عماد الدين الكاتب الأصبهاني

389

خريدة القصر وجريدة العصر

أنا واللّه فعلت « 1 » خيرا فعدمت جوازيه ، وما أحمدت « 2 » عوائده ومباديه ، وزرعته فلم أحصد إلا شرّا ، [ ولا اجتنيت منه إلا ضرا ] « 3 » ، وهكذا جدي فما أصنع ، وقد أبى لي القضاء إلا أن أفني عمري في بوس ، ولا أنفك من نحوس . ويا ليت باقيه قد انصرم ، وغائب الحمام قد قدم ، وعسى أن تكون بعد الممات راحة من هذا النصب ، وسلوة عن هذه الخطوب والنوب « 4 » ، ودع بنا هذا التشكي فالدهر ليس بمعتب [ من ] « 3 » يجزع « 5 » ، ولا في الأيام رجاء ومطمع . وله [ من ] « 6 » فصل في تعزية : [ من أي ] « 7 » الثنايا طلعت النوائب . وأي حمى رتعت فيه المصائب ، فواها لحشاشة الفضل أرصدها الردى غوائله ، وبقية الكرم جرّ عليها الدهر كلاكله ، ويا حسرتا للجة المواهب كيف سجرت ، ولشمس المعالي كيف كورت ، ويا لهفي على هضبة الحكم كيف [ زلزلت ، وحدة الذكاء والفهم كيف فللت ] « 3 » ، فإنا للّه وإنا إليه راجعون [ أخذا بوصاياه ، وتسليما لقضاياه ] « 8 » . وله فصل « 9 » : لئن كانت الأيام تنئيك . فالأماني تدنيك ، ولئن كنت محجوبا عن

--> ( 1 ) الذخيرة : أنا والله اعتررت به وفعلت خيرا . ( 2 ) الذخيرة : اذممت . . . ( 3 ) التكملة من القلا . ( 4 ) الذخيرة : الكروب . ( 5 ) وبعدها في الذخيرة : ولا بمشفق على من يرجع واطرح بنا هذا القول في الرياح واعدل بنا على الجد والمزاح . ( 6 ) [ من ( ت ) ] . ( 7 ) [ من ( ت ) ، والقلائد ] . ( 8 ) [ الزيادة من ( ت ) ، والقلائد ] . ( 9 ) [ هذا الفصل والذي يليه ، ساقطان من ( ت ) ] .