عماد الدين الكاتب الأصبهاني

367

خريدة القصر وجريدة العصر

للوشي ما خط ، وربما أزرى به إذا حط ، والخبر يغنيه عن الخبر ، ويعلمه بالعين لا بالأثر « 1 » لا زلت كلفا بالإحسان ، منصفا من الزمان ، إن شاء اللّه تعالى . وله إليه : أطال اللّه بقاء الأمير . . « 2 » وأيده ، وأعلى يده ، الشفاعات على مقدار ملتحفيها ، ولكل عندك منزلة توافيها ، ولما تأمل ذو الوزارتين . . أبو الحسن العامري « 3 » مالك في الناس ، من الطول والإيناس ، بما جبلت عليه من شرف السجية ، والهمم السنية ، حتى مالت إليك الأهواء ورفع لك بالحمد اللواء ، قصد ذراك ، واعتقد اليمن في أن يراك ، فملأ « 4 » من زهر العلى أجفانا ، ومن نهر الندى جفانا ، ويستبدل من صد الزمان إقبالا ، ومن تهاون الأيام اهتبالا ، وله قدم الوجاهة ، وقدم النباهة ، ويدل عليه عيانه ، كما يدل على الجواد عنانه . وأرجو أن ينال بك « 5 » الآمال غضة ، والأيادي منك مبيضة ، فأقوم عنه على منبر الثناء خطيبا ، وأوقد على جمر الآلاء عودا رطيبا ، لا زلت للقاصدين ملاذا ، وللراغبين معاذا ، إن شاء اللّه تعالى . وكتب إلى الوزير ابن عبد العزيز « 6 » حين نجا من اعتقاله بسعيه ، ونجا إلى بلنسية ، راجيا لاجئا إلى فيئه « 7 » : كتابي وقد طفل العشي ، وسال « 8 » بنا إليك المطي ، لها من ذكراك حاد ، ومن لقياك هاد ، وسنوافيك الماء ، فنغفر للدهر « 9 » ما قد أساء ،

--> ( 1 ) في القلا : والتبر تعلمه منيف القدر والأثر . ( 2 ) يحذف العماد جميع العناوين والألقاب وجمل الدعاء . ( 3 ) لم نعثر على ترجمة له . ( 4 ) القلا : يملأ . . ( 5 ) [ في الأصل : تلك ، والإصلاح من القلائد ] . ( 6 ) له ترجمة في هذا الكتاب ( فهارس ) . ( 7 ) في الأصل : ونجاه من في بلنسية راجيا لاجيا إلى فيه ، وهو خطأ أصلحناه بما يقتضيه السياق . ( 8 ) القلا : مال بنا . . ( 9 ) القلا : للزمان . .