عماد الدين الكاتب الأصبهاني
533
خريدة القصر وجريدة العصر
والتحريك لا التعريك . لكن هلاله لم يقمر ، وقمره لم يبدر ، وبدره لم يتم ، وتمامه ما أزهر ، وزهره ما أنور « 1 » ، ونوره ما أثمر ، وثمره ما ينع ، وينعه ما طلع ، وطلعه ما بسر ، وبسره ما أتمر ، وحج عمرة ، لم يبلغ قران العمرة ، ومشتري شبابه لم يصادف قران الزهرة ، فحضره الاجل مغيرا ، واحتضره دون الأمل صغيرا . ومن شعره قوله « 2 » : سر إن اسطعت فإنّي * لست أسطيع مسارا ذلك البدر الذي قا * بلت لا يهوى « 3 » السرارا قلدوا مبسمه الدر * وجفنيه الشّفار كلّما أومأ باللحظ يمينا ويسارا * لا ترى عيناه إلا القوم قتلى وأسارى لا ترع يا شادن الأجرع كم تهوى النفارا * لك هذا القلب ترعا ه أراكا وعرارا وقوله « 4 » : هنالك الريّ من دموعي * يا ظبي والظل من ربوعي « 5 » فرد معينا ورد ظليلا * غير مذود ولا مروع وقوله : من رأى ذاك الغزال ضحى * يتمشّى في أجارعه ينفض الأجفان عن سنة * أشربتها في مضاجعه
--> ( 1 ) ق : نور . . . ( 2 ) الأبيات الخمسة الأولى منها في المسالك ورقة 143 [ وهي ساقطة من ( ت ) ] . ( 3 ) القلا والمسالك : يلقى . . . ( 4 ) انظر ترجمتهما في بيريس ص 199 . ( 5 ) القلا : ضلوعي .