عماد الدين الكاتب الأصبهاني

508

خريدة القصر وجريدة العصر

ومنها « 1 » : لأجفانه من كل شيء مؤرق * ومن أين للمشتاق شيء ينوّم وليس الهوى ما الرّأي عنه مزحزح * ولكنه ما الرأي فيه مفخم ومنها : ولولا أبو نصر ولذّات أنه * تقضّت حياتي كلها وهي علقم فتى فتح اللّه المعارف باسمه * ومن دونه باب من الجهل مبهم وقوله « 2 » : أرى بارقا بالأبلق الفرد يومض * يذهّب جلباب الدجى ويفضّض كأن سليمى من أعاليه أشرفت * تمد لنا كفا خضيبا وتقبض إذا ما توالى ومضه نفض الدجى * له صبغة المسوّد أو كاد ينفض أرقت له والقلب يهفو هفوّه * على أنّه منه أحرّ وأرمض وبت أداري الشوق والشوق مقبل * عليّ وأدعو الصبر والصبر معرض وأستنجد الدمع الأبيّ قياده « 3 » * فتنجدني منه جداول فيّض وأعذل قلبا لا يزال يروعه * سنا النار يستشري أو البرق يومض « 4 » تظنهما ثغر الحبيب وخدّه * فذا ضاحك منه وذا متعرّض إذا بلغت منك الخيالات ما أرى * فأنت لماذا بالشخوص معرض إلى أن تعرّى عن سنا الصبح سدفة * كما انشق عن صفح من الماء عرمض ومدت « 5 » إلى الغرب النجوم مروعة * كما نفرت عير من السيل ركّض وأدركها من فجأة الصبح بهتة * فتحسبها فيه عيونا تمرّض

--> ( 1 ) حذف العماد منها 15 بيتا . ( 2 ) ترجمة الأبيات 10 إلى 14 في بيريس ص 225 . ( 3 ) القلا : على الأسى . ( 4 ) القلا : ينبض . ( 5 ) القلا : ندت . . .