عماد الدين الكاتب الأصبهاني
501
خريدة القصر وجريدة العصر
من تجشم نصبه ، وراح بعزة الظفر ، وهزة بلوغ الأمل وقضاء الوطر . . وأيم اللّه يا سيدي تكدر « 1 » بعدك المحيا ، ونغض فراقك الدنيا ، واقشعرت بعدك النعمى « 2 » ، وأصبح طرف لا أراك به أعمى ، إلى أن وافى راجلك بشيرا ، فاغتديت ( جذلا ) « 3 » وارتددت بصيرا ، وقلت عودة من الزمان ، وعطفة من درك الآمال والأمان ، فالحمد لله الذي وهب هذه المسرة بتمامها ، وأطلق النفس من عقلة اغتمامها ، والشكر له على ما منّ به من إيابك ، وأنعم فيه من فيئتك واقترابك ، فإنها النعمة المالكة خلدي ، المالئة لساني ويدي ، التي هي أحلى من الأمان ، وأسنى من كرة العمر وعودة الزمان . 137 - * الفقيه الحافظ القاضي أبو الفضل عياض بن موسى ابن عياض * توفي بفاس سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة « 4 » . وصفه « 5 » بالاعتناء بعلوم الشريعة ، واختصاصه برتبتها الرفيعة ، والانتباه للنباهة ، والاتجاه للوجاهة ، وكان كبير الشأن ، غزير البيان ، وأورد من نثره رقعة ذكر أنه كتبها على يده تحية للرئيس أبي عبد الرحمن ابن طاهر « 6 » وهي : عمادي أبا نصر ، مثنى الوزارة وحيد العصر ، هل لك في منة تفوت الحصر ، تخف محملا ، وتبلغ أملا ، وتشكر قولا وعملا ، شكرا تترنم « 7 » به الحداة ثقيلا ورملا ، إذا بلغت الحضرة « 8 » مسلّما « 9 » ، ولقيت الطاهر
--> ( 1 ) القلا : سيدي الاعلى تكدر . . . ( 2 ) القلا : العلياء . . . ( 3 ) سقط ما بين القوسين من ق . ( 4 ) الصلة ج 2 ص 664 : توفي بمراكش مغربا عن سبتة وسط سنة 544 . ( 5 ) انظر القلا ص 255 . ( 6 ) مرت ترجمته في رقم 100 . ( 7 ) في ق : يترمل . . . ( 8 ) القلا : الحضرة العلية . . . ( 9 ) [ في القلائد : مستلما ] .