عماد الدين الكاتب الأصبهاني

485

خريدة القصر وجريدة العصر

يا لابس الثوب لا عرّيت من سقم * ولا تخطاك صرف الدهر والغير « 1 » ويحي عليه ولهفي من تبدّله * كم قد تطلّع من أطواقه القمر وكم ترنّح في أثنائه غصن * منعم النبت يدمي خده النظر « 2 » وكم ثنيت يدي عنه وقد نعمت * وظل منها فتيت المسك ينتثر فاليوم أوحش عما كنت أعهده * كذاك صفو الليالي بعده الكدر وله « 3 » : لما تبوأ « 4 » من فؤادي منزلا * وغدا يسلط مقلتيه عليه ناديته مترحما من زفرة « 5 » * أفضت بأسرار الضمير « 6 » إليه رفقا بمنزلك الذي تحتلّه * يا من يخرّب بيته بيديه وله : لئن لم تفز عيناي منك بنظرة * ولم أقض من لقياك ما كنت آمل فعالم ما تخفي السرائر عالم * بأنّك في عيني وقلبي ممثل وأنّك ممن أنتحيه بخلتي « 7 » * وأمحضه ودي لصدر وأوّل وله : بما بعينيك من غنج ومن دعج * ومن صوارم تنضوها على المهج لا ترتضي الحلف في وعد تركت به * قتيل حبك قد أوفى على الفرج

--> ( 1 ) القلا : لخطر . ( 2 ) في الأصل : الحفر [ وما أثبت من القلائد ] . ( 3 ) انظر الأبيات في الذخيرة ج 1 من القسم الأول ص 319 والمغرب ج 1 ص 116 والرايات ص 44 والمسالك ورقة 132 وترجمة البيتين الثاني والثالث في بيريس ص 407 . ( 4 ) الذخيرة والمسالك : تمكن . . . ( 5 ) الذخيرة والمسالك : عبرة ، وفي المغرب : لوعة . ( 6 ) المغرب : ضلوع . . . ( 7 ) القلا : بخلة .