عماد الدين الكاتب الأصبهاني
470
خريدة القصر وجريدة العصر
هزت علاهم اريحيات الصبا * فهي النسيم وهم غصون البان من كل مخلوع الأعنة لم يبل * في غيّه بتصارف الأزمان أنحى على الجريال حتّى نوّرت * في وجنتيه شقائق النعمان « 1 » أقول : قد هز عطف طربي هذا المعنى ، وانتشيت لما انتشقت هذا النسيم الذي يبل به المعنّى . وله في الزهد والعظة ، وذكر الموت لاستقامة « 2 » اليقظة « 3 » : الموت شغل ذكره * عن كلّ معلوم سواه فاعمر به ربع ادّكا * رك بالعشيّ وبالغداه واكحل به طرف اعتبا * رك طول أيام الحياة قبل ارتكاض النفس ما * بين الترائب واللهاه فيقال هذا جعفر * رهن بما كسبت يداه عصفت به ريح المنو * ن فصيرته كما تراه فضعوه في أكفانه * ودعوه يجني ما جناه وتمتّعوا بمتاعه المخزون واحووا ما حواه * يا مصرعا « 4 » مستبشعا بلغ الكتاب به مداه * لقّيت فيك « 5 » بشارة تشفي فؤادي من جواه * ولقيت بعدك أحمدا عبد الإله ومجتباه « 6 » * في دار خفض ما اشتهت نفس المقيم به أتاه وأورد من نثره في الأوصاف ، ما هو أروق وأرق من السوالف والسلاف . فمن ذلك في وصف فرس :
--> ( 1 ) لم يرد هذا البيت في المطمح . ( 2 ) في ق : استدامة [ وكذلك في ( ت ) ] . ( 3 ) انظر هذه الأبيات في النفح ج 2 ص 436 . ( 4 ) في النفح : منظرا . . ( 5 ) المطمح والنفح : فيه . . . ( 6 ) في المطمح والنفح : لقيت بعدك خير من * نباه ربي واجتباه