عماد الدين الكاتب الأصبهاني

42

خريدة القصر وجريدة العصر

تصرف في الندى حيل المعالي * فتسمح من قليل بالكثير وأعجب منك أنك في ظلام * وترفع للعفاة منار نور رويد [ ك ] سوف توسعني « 1 » سرورا * إذا عاد ارتقاؤك للسرير « 2 » وسوف تحلني رتب المعالي * غداة تحل في تلك القصور تزيد على ابن مروان عطاء * بها وأزيد ثم على جرير تأهب ان تعود إلى طلوع * فليس « 3 » الخسف ملتزم البدور واتبعتها أبياتا منها : حاش للّه أن أجيح كريما * يتشكى فقرا وكم سد فقرا وكفاني كلامك الرطب نيلا * كيف ألقي درّا وأطلب تبرا لم تمت . إنما المكارم ماتت * لا سقى اللّه بعدك الأرض قطرا وطالعت قلائد العقيان . وله في غلام رآه يوم العروبة من ثنيات الوغى طالعا ، ولطلى الأبطال قارعا ، وفي الدماء والغا ، ولمستبشع كئوس المنايا سائغا « 4 » وهو ظبي قد فارق كناسه ، وعاد أسدا صارت القنا أخياسه ، ومتكاثف العجاج قد مزق [ ه ] « 5 » إشراقه . وقلوب الدارعين قد شكتها أحداقه . فقال : أبصرت طوقك بين مشتجر القنا * فبدا لطرفي أنه فلك أوليس وجهك فوقه قمرا * يجلى بنيّر نوره الحلك وله فيه : ولما اقتحمت الوغى دارعا « 6 » * وقنعت وجهك بالمغفر حسبنا محياك شمس الضحى * عليه « 7 » سحاب من العنبر

--> ( 1 ) في ( ب ) : تسعفني . ( 2 ) في ( ب ) : للسرور . ( 3 ) في ( ب ) أليس : ( 4 ) في الأصل : ولمستبشع الكرى سابغا ، والإصلاح من القلائد . اما ( ت ) فلا توجد فيها الجملة كلها ( 5 ) في النسختين : مزق ، والإصلاح من القلائد . ( 6 ) في الأصل جازعا ، والاصلاح من الديوان . ( 7 ) في الديوان : عليها .