عماد الدين الكاتب الأصبهاني

37

خريدة القصر وجريدة العصر

وقال في رصف قصيدة « 1 » : إليك روضة فكر جاد منبتها * ندى يمينك لا طل ولا مطر جعلت ذكرك في أرجائها زهرا * وكل « 2 » أوقاتها للمجتني ثمر « 3 » وقال يستدعي عودا للغناء : غلب الكرى ودنت مطايا الراح * واشتقن شدو حداتها النصاح فابعث نشاط سئومها وحسيرها * بغناء حاديها أخي الافصاح ليقيم ذاك العود من رسم السرى * ويعود في الأجسام بالأرواح فنسير في طرق السرور ونهتدي * لخفيفهن بأنجم الأقداح وقال في توديع [ بعض ] « 4 » جواريه : ساويهم « 5 » والليل غفل ثوبه * حتى تبدى « 6 » للنواظر معلما فوقفت ثم مودعا وتسلمت « 7 » * مني يد الاصباح تلك الأنجما « 8 » ومن أشعاره في مدة أسره ، واستيلاء أمير المسلمين يوسف ابن تاشفين على بلده بأسره . قال من قطعة : أبى الدهر أن يقنى الحياء ويندما * وأن يمحو الذنب الذي كان قدما فإن يتلقى وجه عتبي وجهه * بعذر يغشّي صفحتيه التذمما « 9 » ستعلم بعدي من تكون سيوفه * إلى كل صعب من مراقيك سلما سترجع إن حاولت دوني فتكة * بأخجل من خد المبارز أحجما

--> ( 1 ) هذان البيتان في الحلة ، ج 2 ص 58 وهما من القصيدة السابقة التي يستعطف بها أباه المعتضد . ( 2 ) في الحلة : فكل . ( 3 ) في الأصل : شجر ، وفي ( ت ) : زهر والاصلاح من الديوان . ( 4 ) الزيادة من ( ت ) ، والبيتان في الحلة ، ج 2 ص 60 . ( 5 ) في الحلة والذخيرة : سايرتهم . ( 6 ) في الحلة : تراءى . ( 7 ) في الحلة والذخيرة : محيرا وتسلبت . ( 8 ) غير موجودة في ( ت ) . ( 9 ) هكذا ورد البيتان في الأصل ، ولم نعثر عليهما في المراجع التي بين أيدينا .