عماد الدين الكاتب الأصبهاني
16
خريدة القصر وجريدة العصر
مخطوطات المكتبة القومية لم يبق من المجلد الأخير من الخريدة الذي يعتبر حسب المخطوط نفسه المجلد الثاني عشر سوى مخطوطين اثنين يوجدان في المكتبة الوطنية وأكبر الظن انهما الوحيدان الموجودان في المكتبات ذات الجداول « 1 » . وقد اعتمدنا المخطوط رقم 3331 كأصل . والذي قد يكون كتب في القرن الرابع عشر وناسخه مجهول ويعوز كتابته الوضوح حتى أنها لا تكاد تقرأ في بعض الأحيان بسبب تغافله عن تنقيط الحروف ورسمه الغريب لحرفي الهمزة والألف المغاير تماما لرسمهما المعروف الآن أضف إلى ذلك قلة الدراسات والبحوث عن الأدب العربي بالأندلس وضياع جل دواوين شعرائها مما جعل عمل التحقيق والتصحيح عسيرا للغاية . غير أن التعاليق والكلمات والجمل التي ادخلها الناسخ على النص تثبت ان احاطته بالآداب العربية لا باس بها . اما المخطوط فهو من حجم 17 21 بكل صفحة منه 17 سطرا ويقع في 227 ورقة الا اننا نلاحظ ان عددا من الورقات التي تقع بعد الصفحة الرابعة قد ضاع . من ذلك ان ترجمة خصصها المؤلف للشاعر ابن خفاجة لم يبق منها الا شذرات الا ان رجوعنا إلى المخطوط الثاني مكننا من تلافي هذا النقص . اما المخطوط الثاني ( ق ) فيبدو انه يرجع إلى عهد أقرب من عهد الأول حيث قد يكون نسخ في القرن السادس عشر . ويقع في 62 ورقة من حجم 5 ، 17 5 ، 25 بكل صفحة منه 27 سطرا ويمتاز هذا المخطوط بجمال الخط وصغر الحروف مع وجود أخطاء وتشويش كثير ولم يتبع ناسخه الذي يدعى علي بن قاسم بن علي القاعدة المتبعة في رسم ألفي المد والقصر . كما نلاحظ في آخر الترجمة الأولى المخصصة لابن خفاجة نقصا فادحا . ذلك ان المخطوط الأول الذي اعتمدناه كأصل ينص على 33 ترجمة قد أثبتت بين ترجمتي ابن خفاجة وابن حمديس ( الابن ) ولم نعثر عليها في المخطوط الثاني . أضف إلى ذلك عيبا آخر يتمثل في أن ترجمة ابن حمديس قد بدأها الناسخ وسط الصفحة وقد أثبت قبلها قصائد شعرية لا صلة بينها وبين الترجمة السابقة لترجمة ابن حمديس ( الابن ) في المخطوط الأول .
--> ( 1 ) غفل المقدم عن النسخة التونسية كما غفل عنها ( بروكلمان )