عماد الدين الكاتب الأصبهاني
26
خريدة القصر وجريدة العصر
هنّيتما أمن « 1 » الزّمان ونلتما * كلّ الأماني والحوادث نوّم باللّه [ رقّا ] « 2 » واسترا أهل الهوى * فبأمن ظلكما الهوى يتحرم هذا العيان بلا امتراء إنّما * سمع الكيان « 3 » زخارف تتوهّم - 8 - الغاوون الصقلي أبو علي حسن بن واد « 4 » الملقب بالغاون وجدت في شعره لحنا كثيرا . له من قصيد : « 5 » وكم من رفيع حطّه الدهر للّتي * تضعضع منه الحال بعد تسام وكم حامل في الناس أمسى مرفّعا * ترقّى إلى العلياء كل سنام فتعسا لدهر . حطّ علو مراتبي * وقلّل إخواني وأكثر ذامي إذا اخضرّ يوما منه للمرء جانب * غدا فجلا للعين كيف بنام « 6 » وله : ألا لا تكن في الهوى ظالمي * فما قطّ أفلح من يظلم ومنها : ألا في سبيل الهوى ميتتي * ومثلك في الحبّ لا يظلم
--> ( 1 ) من ( ت ) وفي ( ب ) أمر الزمان . ( 2 ) الكلمة غير موجودة في ( ب ) ، أثبتناها من ( ت ) . ( 3 ) هكذا في النسختين ، ولعلها القيان . ( 4 ) في ( ت ) بن وأدوا بالواو والألف بعد الدال ( 5 ) غير موجود في ( ت ) . ( 6 ) كيف بنام ، هكذا وردت في ( ب ) والكيف من مصادر كاف يكوف ومعناه الكف والقطع ، والبنام ، لغة في البنان ، ولعل المقصود أن الدهر إذا أحسن يوما يخلف الندم غدا وهو ما يفهم من البنان ، يقال عض بنانه ندما ، وعضه حتى قطعه ، كناية عن شدة الندم .