عماد الدين الكاتب الأصبهاني

22

خريدة القصر وجريدة العصر

عشقت صقلّية يافعا * وكانت كبعض جنان الخلود فما قدّر الوصل حتّى اكتهلت * وصارت جهنّم ذات الوقود « 1 » ونسب إليه هذه الأبيات وهي مشهورة جدا : قالت لأتراب « 2 » لها يشفعن لي * قول امرئ يزهى على أترابه وحياة حاجته إليّ وفقره * لأواصلن عذابه بعذابه ولأمنعنّ جفونه طعم الكزى * ولأمزجنّ دموعه بشرابه لم باح باسمي بعد ما كتم الهوى * دهرا وكان صيانتي أولى به ونسب إليه أيضا هذه الأبيات : شكوت ، فقالت : كل هذا تبرّما * بحبّي أراح اللّه قلبك من حبّي فلما كتمت الحبّ « 3 » قالت : لشدّما * صبرت وما هذا بفعل شجي القلب فأدنو فتقصيني فأبعد طالبا * رضاها فتعتدّ التباعد من ذنبي فشكواي تؤذيها وصبري يسوءها * وتحرج من بعدي وتنفر من قربي فيا قوم هل من حيلة تعلمونها * أشيروا بها واستوجبوا الأجر من ربي وله : كرّرت لحظي فيمن لحظه سقمي * فقال لي : فيم تكرار وترداد ؟ فقلت : عيناك مرضى يا فديتهما * فلا تلم لحظاتي فهي عوّاد

--> ( 1 ) البيتان في طراز المجالس ، ص 174 ( 2 ) في المخطوطتين ( لابيات ) ولم نتبين الكلمة معنى فغيرناها ( لأتراب ) ( 3 ) في ( ب ) ( الهوى ) والإصلاح من ( ت )