عماد الدين الكاتب الأصبهاني
20
خريدة القصر وجريدة العصر
وذكر أن الفقيه عيسى بن عبد المنعم الصقلي « 1 » بلغه عنه كلام أحفظه ، فكتب إليه : جنّبنا اللّه سيئ القاله * وصاننا عن مواقف الخالة « 2 » منّا وفينا فلا رعوا أبدا * حرّابة بالمقال نبّاله ذوو بضاع « 3 » تعدّ ألسنة * وهي مدى في النّفوس فعّاله فأجابه ، وقرن بالعتبى عتابه : ما لحبيبي معاتبا ماله * أحال إفك الوشاة أحواله غيّره مين كاشح مذق * وشى وكان الإله سئّاله بفيه عفر التراب بل تربت * يداه في ما حكى وما قاله أراد قطعا لوصلنا حسدا * قطّع حدّ الحسام أوصاله ودّ برضوى شددت عقدته * فكيف رام الغبيّ « 4 » زلزاله بل كيف أرمي بأسهمي بصري * أعمى ويحوي الحسود آماله يا ولدي والمكين من خلدي * بموضع لم أبحه إلا له فناقل الزّور غير ما ثقة * إذ كان يسعى ليفسد الحالة - 4 - عبد الرحمن بن رمضان [ المالطي ] « 5 » قال : ويعرف بالقاضي ، وليس له في علوم الشريعة يد ، بل هو
--> ( 1 ) سيأتي ذكره تحت رقم 9 ( 2 ) الخالة : ج . خائل : المتكبر ( 3 ) ج بضعة : القطعة من اللحم ( 4 ) في النسختين : البغي ( 5 ) كلمة ( المالطي ) من ( ت )