عماد الدين الكاتب الأصبهاني
39
خريدة القصر وجريدة العصر
وقال : ناديت حاديهم والعيس سائرة * رفقا فقلبي بهم رهن وما علموا إن كنت في غفلة عما أكابده * فدمع عيني على ما في الحشا علم / وقد تولّى عزاء النفس مذ رحلوا * عنى فكيف أطيق الصبر بعدهم هم استحلوا دمى عمدا فلا حرج * إن أسعفونى بالإنصاف أو ظلموا واللّه لو أنني خيّرت من زمنى * ما كان لي بغية في الناس غيرهم وقال : تخيّر لنفسك من تصفيه * ولا تدنينّ إليك اللّئاما فليس الصّديق صديق الرّخاء * ولكن إذا قعد الدهر قاما تنام وهمّته في الذي * يهمّك لا يستلذّ المناما وكم ضاحك لك أحشاؤه * تمنّاك أن لو لقيت الحماما وقال : ليس حظى من الحبائب إلا * لوعة أو تأسّف أو غرام حكّموا البين والهوى فىّ لما * علموا أنّنى بهم مستهام أنا راض فليصنعوا ما أرادوا * كلّ صبر عنهم عليّ حرام هم رجائي وهم نهاية سولى * وهم برء مهجتي والسلام وقال : أىّ صبر تركتم * لي لما رحلتم لي فؤاد متيّم * سائر حيث سرتم