عماد الدين الكاتب الأصبهاني
35
خريدة القصر وجريدة العصر
وقال : يا من يرى عذلى به وتحرّقى * ونحول جسمي في الهوى وتشوّقى لم ألق مثلك مفرطا في صدّه * عمدا ولا في الحب مثلي قد شقى فبفرط صدّك بل بفرط محبّتى * إلّا نظرت إليّ نظرة مشفق إني لأجرع منك ما لو ذقته * لعلمت ما ذا في الهوى قلبي لقى جر كيف شئت فلست أول عاشق * كأس المحبّة في محبته سقى وقال : لولا المطامع بالتلاقى * لذبت « 1 » من فرط اشتياقى / إنّا وإن نأت الديا * ر بنا على قرب الوفاق تمضى بنا الأيام في * صفو الهوى والودّ باق وأظلّ أمحو بالترجّى فيكم أثر الفراق وقال : أسكّان هذا الحىّ من آل مالك * مسالمة ما بيننا وجميل ألم تعدونا أن تزوروا تكرّما * فما بال ميعاد الوصال يطول وحلتم عن الوعد الجميل ملالة * وأنتم على نقض العهود نزول إذا قيل من تهوونه صار حانثا « 2 » * بعيشكم ما ذا هناك يقول وإنا لنستبقى المودّة والهوى * شهيد لنا إذ « 3 » ليس عنه نزول ولا تحسبوا العتبى عليكم توجّعا * فيطمع واش أو يلجّ عذول
--> ( 1 ) يحتاج الوزن أن تمد اللام في ( لذبت ) قليلا وهذا دليل على أن هذه الأشعار كانت تنشد في ذكر أو نحوه . ( 2 ) في الأصل : حايبا . ( 3 ) في الوافي : أن .