عماد الدين الكاتب الأصبهاني
20
خريدة القصر وجريدة العصر
اصرفوا عنّى طبيبى * ودعوني وحبيبي « 1 » علّلوا قلبي بذكرا * ه فقد زاد لهيبى طاب هتكى في هواه * بين واش ورقيب لا أبالي بفوات النّفس ما دام نصيبي ليس من لام وإن أطنب فيه بمصيب جسدي راض بسقمى * وجفونى بنحيبى وقوله : سواء أن تلوما أو تريحا * رأيت القلب لا يهوى نصيحا أما لو ذقتما صرف الليالي * إذن لعذرتما القلب القريحا وكانت فرقة الأحباب ظنّا * فأصبح بينهم خبرا صريحا ولو لم ينزلوا سلمات « 2 » نجد * لما استنشقت للسّلمات ريحا / ولا أهديت للأسماع يوما * غناء من حمائمها فصيحا وها أنا قد سمحت بدمع عيني * وكنت بدمعها أبدا شحيحا وأمكنت المحبّة من قيادى * وصنت مع النّأى « 3 » ودّا صحيحا وقد سكن الجوى قلبا صحيحا * وقد ترك الهوى صدرا قريحا « 4 » وقوله : ما سمح الدهر لي بشيء * إلا تقاضاه فاستردّا
--> - إذ يقول القفطي : رأيت في بعض المجاميع أن الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب لقى ابن الكيزاني بمصر لما طلع في نصرتها ، وقبل أن يلي على مملكتها ، واستكتبه جزءا من شعره . ( 1 ) واضح في هذه القطعة معنى التوكل المعروف عند الصوفية ( 2 ) سلمات : جمع سلمة وهي شجرة نجدية ، والعامة أيضا نوع من الحجارة ( 3 ) النأى : النأى والبعد ( 4 ) في الأصل : قبيحا