عماد الدين الكاتب الأصبهاني

232

خريدة القصر وجريدة العصر

وما أخّر المملوك إلّا توعّك * ألمّ به واللّه قد عذر المرضى وقرأت له من قصيدة في مدح ابن رزّيك : ما بزّ من عزّ إلا البيص والأسل * ولا اجتنى الحمد إلا الفارس « 1 » البطل ولا اقتنى المجد إلا من له همم * بعيدة بمحلّ النّجم تتّصل كفارس المسلمين الأكمل الملك النّدب « 2 » * الهمام الذي تحيا به الدّول هل كان قطّ ابن رزّيك بملحمة * إلا وكان ملاقيه له الهبل وله فيه أيضا : ولربّ يوم قد تطاير شرّه * عنه يخيم الهبرزىّ الأروع أطفأ ابن رزّيك لهيب ضرامه * والبيض تخطب في الرؤوس فتسمع وكتائب للشّرك كنت إزاءها * متعرّضا فانفضّ ذاك المجمع / ولكم صرعت من الفرنج سميدعا * بلقائه لك قيل أنت سميدع 139 - ابن شمول « * » المقرئ أبو الحسين من أهل مصر . وكان الغالب عليه القرآن ، وانتهت إليه رئاسة الإقراء بمصر ، وهو كبير الشأن ، وتوفى بعد سنة خمسمائة . أنشدني القاضي حمزة بن علي بن عثمان ، وقد وفد إلى دمشق سنة إحدى وسبعين ، قال : أنشدني أبو الجيوش عساكر بن علي المقرى ، قال : أنشدني أبو الحسين بن شمول لنفسه :

--> ( 1 ) في المغرب : الحازم . ( 2 ) في المغرب : الثبت . ( * ) ترجم له ابن سعيد في المغرب ( نسخة دار الكتب ) المجلد الثاني الورقة 176 ولم يزد عما ذكره العماد شيئا .