عماد الدين الكاتب الأصبهاني

222

خريدة القصر وجريدة العصر

بنت غيث ، قد سمعه منها ، وخطّها عليه بسماعه منها ، بتاريخ محرم سنة تسع وستين وخمسمائة بالإسكندرية ، وأنشدني ذلك رواية عنها ، فمن قولها . أعوامنا قد أشرقت أيّامها * وعلا على ظهر السّماك خيامها والروض مبتسم بنور أقاحه * لما بكى فرحا عليه غمامها والنّرجس الغضّ الذي أحداقه * ترنو لتفهم ما يقول خزامها والورد يحكى وجنة محمرّة * انحلّ من فرط الحياء لثامها [ وأهدت إلى بعض الأفاضل توتا ، فكتب إليها « 1 » ] : / وتوت أتانا ماؤه في احمراره * كدمعى على الأحباب حين ترحّلوا هدية من فاقت جمالا وفطنة * وأبهى من البدر المنير وأجمل فلا عدمت نفسي تفضّلها الذي * يقصّر وصفى عن مداه ويعدل فكتبت إليه تقية : أتاني مديح يخجل الطرف حسنه * كمثل بهىّ الدرّ في طىّ قرطاس ولها وقد أعارت ابن حريز دفترا ، فحبسه عنده أشهرا : قل لذوي العلم وأهل النهى * ويحكم لا تبذلوا دفترا فإن تعيروه لذي فطنة * لا بدّ أن يحبسه أشهرا وإن تعودوا بعد نصحى لكم * تخالفونى فالبراء البرا ولها من قصيدة : خان أخلّائى وما خنتهم * وأبرزوا للشرّ وجها صفيق وكدّر الودّ القديم الذي * قد كان قدما صافيا كالرحيق وباعدونى بعد قربى لهم * وحمّلوا قلبي ما لا أطيق ولها من قصيدة :

--> ( 1 ) زيادة للسياق .