عماد الدين الكاتب الأصبهاني

15

خريدة القصر وجريدة العصر

أطلع الشمس من جبينك بدر * فوق ورد من وجنتيك أطلّا فكأن العذار خاف على الور * د جفافا فمدّ بالشّمر ظلّا قال : وأنشدنا أيضا لنفسه ارتجالا « 1 » وقد أحضره الأمير السعيد / ابن ظفر « 2 » وإلى الإسكندرية ، ليبرد خاتما في يده قد ضاق عن خنصره : قصّر في « 3 » أوصافك العالم * فاعترف النائر والناظم « 4 » من يكن البحر له راحة * يضيق عن خنصره الخاتم فأمر له بعطاء ، فقيل له : إن كنت ذا خاطر سمح ، فأنشدنا أسرع من لمح ، في هذا الغزال المستأنس ، يعنى غزالا كان في حجر الأمير ، فقال : عجبت لجرأة هذا الغزال * وأمر تخطّى له واعتمد وأعجب به إذ بدا « 5 » جاثما * فكيف اطمأنّ وأنت الأسد « 6 » فأمر له بعطاء آخر ، فقال له الرجل ممتحنا : انظم في هذه الشبكة المسدولة على هذه الدار شيئا ، فقال : رأيت ببابك هذا المنيف * شباكا فأدركني « 7 » بعض شكّ وفكرت فيما جرى لي فقلت « 8 » * مكان البحار يكون الشبك فقال الأمير لممتحنه : دعه وإلا أخذ ما على . / وله ، وقد استدعاه بعض أصحابه إلى الجيزة وقلى له سمكا يقال له الرّاى فاقترح على الغريزة من قريحته نظم هذه الأبيات الوجيزة :

--> ( 1 ) ذكر هذه القصة وما حوت من شعر على البديهة ابن ظافر في بدائع البداءة ( طبع مصر سنة 1278 ه ) ص 221 وانظر ابن خلكان والنجوم الزاهرة . ( 2 ) هكذا في الأصل وابن خلكان والنجوم الزاهرة وفي بدائع البداءة : مظفر ( 3 ) في ابن خلكان والنجوم الزاهرة : عن ( 4 ) الشطر في ابن خلكان وبدائع البداءة : وأكثر الناثر والناظم ( 5 ) في البدائع : غدا ( 6 ) في ابن خلكان : أسد . ( 7 ) في البدائع : فداخلنى . ( 8 ) الشطر في البدائع وابن خلكان : وفكرت فيما رأى خاطري