عماد الدين الكاتب الأصبهاني

211

خريدة القصر وجريدة العصر

وأين يرقك من إيماض صارمه * وأين سيبك من جدواه بالبدر يلقاك مبتهجا والغيث في يده * يهمى فيجمع بين الشمس والمطر وله في جواب كتاب : / نشرت كتابك عند الورود * فناهيك من جوهر ملتقط ولم أر من قبله روضة * من الحظّ مطلولة بالنّقط وله أيضا جواب كتاب : أهلا بها جنة أهدت ثمار نهى * وعرّس الطّرف فيها أىّ تعريس ما دار في خلدى لولا كتابكم * أنّ البساتين تهدى في القراطيس وله يصف قبح منزله وضيقه : لي بيت كأنّه بيت شعر * لابن حجّاج من قصيد سخيف ضايقتنى بنات وردان حتى * أنا فيه كفارة في كنيف أين للعنكبوت بيت ضعيف * مثله وهو مثل عقلي الضعيف وإذا هبّ فيه ريح السراويل * فسلّم على اللّحى والأنوف بقعة صدّ مطلع الشمس عنها * فأنا مذ سكنتها في الكسوف وهو لو كان بين حجّى ونسكي * صدّ في بغضه عن التّطويف أنت وسّعت بيت مالي فوسّع * منزلي فهو منزل للضيوف وأجرني من الضنا واجرنى منك * على حسن خلقك المألوف وله يعتذر عن عثرة جرت منه في سكرة « 1 » : إذا ضاق عن دنيا الفتى سعة العذر « 2 » * فبالسيف عاقب فهو أيسر من هجر « 3 »

--> ( 1 ) أنشد السلفي بعض هذه القطعة في الورقة 198 . ( 2 ) الشطر في السلفي : إذا ضاق ذنب العبد عن سعة العذر . ( 3 ) عقب هذا البيت في السلفي . فإن جراح السيف تبرى على المدى * وإن جراح الهجر تبقى مع الدهر