عماد الدين الكاتب الأصبهاني
201
خريدة القصر وجريدة العصر
إذن ، ونثر كالروض ضم إلى غدير ، والمسك شيب بعبير ، وذكر أنه كان بغزنة « 1 » سنة ست عشرة وخمسمائة قال : ومن شعر سليمان فيما ذكره صديقنا أبو العلاء محمد بن محمود النيسابوري رحمه اللّه . باتت عليّ من الأراك تنوح * تخفى الصبابة مرّة وتبوح قمريّة تغدو تحاضر بثّها * وتريح عازبة أوان تروح عجماء ما كادت تبين لسامع * ولها حديث في الفؤاد صحيح عجبا لها تبكى الخلىّ وجفنه * - وهي السخيّة بالدموع - شحيح أمريضة الأحشاء من فرق النوى * مهلا بشملك إنّه لصحيح أو ما رأيت تجلّدى وأنا الذي * شملي على سنن الفراق طريح تتقاذف الأيام بي فكأنّنى * لجسوم أصحاب التناسخ روح هذا البيت الأخير أحسن من الكل وما أظن أنه سبق إلى معناه . قال : وقال أبو الربيع سليمان في ابتداء قصيدة يمدح بها القاضي الإمام على البستي . / توجّعت أن رأتني ذاوى الغصن * وكم أمالت صبا عهد الصّبا فننى ما ذا يريبك من نضو جنيب « 2 » نوى * لسنّة البين مطروح على سنن رمى به الغرب عن قوس النوى عرضا * بالشرق أعنى على المهريّة الهجن أرض سحبت وأترابى تمائمنا * طفلا وجرّرت فيها ناشئا « 3 » رسنى أنّى التفتّ فكم روض على نهر * أو استمعت فكم داع على غصن كم لي بظاهر ذاك الربع من فرح * ولي بباطن ذاك القاع من حزن ولي بألّاف هاتيك المنازل من * إلف وسكان تلك الدار من سكن
--> ( 1 ) غزنة : مدينة عظيمة كانت تقع قديما في طرف خراسان ، وهي عاصمة محمود بن سبكتكين الغزنوي وأسرته . ( 2 ) في الوافي : حليف . ( 3 ) في الوافي مائسا .