عماد الدين الكاتب الأصبهاني

196

خريدة القصر وجريدة العصر

115 - أبو القاسم عبد الحميد « * » بن عبد المحسن بن محمد الكنامى المقيم بأسيوط الصعيد من أدباء أسيوط ، وهو بالعلم مغتبط / مغبوط . ومما نقلته من خطه له في مدح القاضي الأجل الفاضل : ما الحبّ ما أولاك من سكراته * أمرا يحول حلاك من حالاته كلا وليس الحبّ عندي غير ما * صاد الغزال به أسود فلاته قسما بأيام العذيب وباللّوى * وبما تشاكينا على عذباته لقد استجاش من المحاسن عسكرا * لا يستطيع القلب حرب كماته قمر تجلّى للعيون فلم تكن * بأجلّ من موسى لدى ميقاته يرمى القلوب بأسهم من جفنه * فكأنما الكسعىّ « 1 » في لحظاته ولئن تبرّأ لحظه من قتلتي * فكفاه نضح دمى على وجناته غصن إذا ماست به ريح الصّبا * خجلت غصون البان من حركاته أقطعته قلبي فقطّعه أسى * فعلام يتلف ذاته بأذاته من لي بوصل إن ظفرت بوقته * أحييت داعى الشوق بعد مماته أيّام يسلك « 2 » بي هواه منهجا * شهد التقى بالفوز من تبعاته والعين ليس ترى سوى ما تشتهى * والقلب موقوف على لذاته والروض قد راض الخواطر عندما * ركضت خيول الغيث في جنباته قد أشرع الأغصان أرماحا وقد * نشر الشقيق هناك من راياته

--> ( * ) ترجم له ابن حجر في التجريد الورقة 159 وقال : ممن مدح القاضي الفاضل بشعره . ( 1 ) هو غامد بن الحارث الكسعى الذي اتخذ قوسا وخمسة أسهم وكمن لقطيع من الحمر ، فظل يرمى وهو يظن أنه لا يصيب ، فحطم القوس ، فلما أصبح رأى الحمر مصرعة ، وأسهمه بالدم مضرجة ، فندم على تحطيمه القوس . ( 2 ) في الأصل : أسلك .