عماد الدين الكاتب الأصبهاني

181

خريدة القصر وجريدة العصر

ومنها : صدّت وكم قد تصدّت للوصال وما * يرجى انعطاف لمن قد صدّ عن ملل وله من قصيدة في مدح الفاضل أوّلها : على اللّه معتمد السائل * فعوّل على لطفه الشامل وقد مسّنى الضرّ حتى لجأت * إلى كنف الفاضل الفاضل لقد وفّقت دولة رأيها * إلى الورع العالم العامل ملىّ بتدبير أحكامها * وأحكام مشكلها النازل ومن يفزع الحرّ من فضله * إلى خير كاف له كافل ومن تمّم اللّه نقص الأنام * بسؤدده الباذخ الكامل تواضع عن رفعة فاعتلى * وكم حطّ كبر إلى سافل كتائبه كتبه في العدا * وأقلامه كالقنا الذابل إذا ما استمدّ أتاك اليراع * بمدّ بلاغته الهاطل ترى البرق في جرى أقلامه * كما الوبل في جوده الهامل تظاهر بالحقّ في حكمه * ويأنف من باطن الباطل وله من قصيدة أوّلها « 1 » : أطلت من اللّوم المردّد والعذل * علىّ « 2 » وإنّي في الغرام لفى شغل / فما الحبّ إلا النار والعذل عنده * هواء به يزداد في قوّة الفعل رضيت بسلطان الهوى متسلّطا * على مهجتي في الحكم بالجور لا العدل بقلبيَ سهم لا بقلبك صائب * رميت به عن سحر أعينها النّجل

--> ( 1 ) في الطالع السعيد : انها في كنز الدولة بن متوج . ( 2 ) في الطالع : فأقلل فإني .