عماد الدين الكاتب الأصبهاني
177
خريدة القصر وجريدة العصر
وله بيت مفرد : أنحلنى بعدى عنها فقد * صرت كأني دقّة خصرها فعمل ابن عمه أبو محمد أبياتا ، وأتبعه بها تضمينا ، فقال : وقائل عهدي بهذا الفتى * كروضة مقتبل زهرها واليوم أضحى ناحلا جسمه * بحالة قد رابني أمرها فقلت إذ ذاك مجيبا له * والعين منّى قد وهى درّها أنحلنى بعدى عنها فقد * صرت كأنّى دقّة خصرها / وله في الحكمة : وما المرء إلّا من وقى الذمّ عرضه * وعزّ فلا ذام لديه ولا غشّ وليس بمن يرضى الدناءة والخنا * طباعا ولا من دأبه الهجر والفحش وله من قطعة : أسعد الدين قد نشأت سحاب * بوعدك والمراد هو الرّشاش فما بالغيم لي نقع ولكن * بفيض الغيث قد يروى العطاش فلم أقصدك دون الناس إلا * رجاء أن يكون بك انتعاش ومنها : وكم جاز القفار إليك عبد * يؤمّل أن يكون بك انتياش « 1 » وأوفى من بلاد شاسعات * يضيق بها لساكنها المعاش فآمنه الزمان فقد تصدّى * له وأصابه منه خداش وكم حصّ الزمان جناح قوم * ولكنّ الكرام رعوا فراشوا
--> ( 1 ) انتياش : إنقاذ .