عماد الدين الكاتب الأصبهاني

162

خريدة القصر وجريدة العصر

إن الضراغم لا تلقى فرائسها * حتى تفارقها الأغيال « 1 » والأجم والهندوانىّ لا يحوى به شرف * حتى يجرّد وهو الصارم الخذم لأفصمنّ قوى إبلي بمتّصل * من السّرى مستمرّ ليس ينفصم سارت ونار « 2 » الضّحى بالآل مختلطا * وأدلجت وظلام الليل مرتكم حتى أنخنا بها من بعد ما فنيت * سيرا بحيث أقام الجود والكرم لما بدت داره والركب يقصدها * من كلّ فجّ ظننّا « 3 » أنها حرم وقيل هذا ابن شيبان أمامكم * قد « 4 » فقلنا ألاذ الناس كلّهم غمر الندى والشّذا « 5 » لولا توقّده * لأورق الرمح في كفيه والقلم لو لم يكن في يديه غير مهجته * أفادها قاصديه وهو محتشم ومنها : تقدّم الرائد الراعي على ثقة * بالخصب منك ولم تعلق بك التّهم لا مجد إلا وأنتم شاهدوه ولا * فرع من الفخر إلّا أصله لكم بيت تقدّم قبل الدهر منصبه * ولم يكسّبه إلّا الجدّة القدم كأنهم وسعير الحرب مضرمة * أسد ولكن رماح الخطّ غيلهم كالعاصفات السوافى إن هم حملوا « 6 » * والشاهدات الرواسي إن هم حلموا / هذا بعينه قول ابن حجاج : والشاهدات الرواسي إن هم خلموا * والعاصفات السّوارى إن هم جهلوا

--> ( 1 ) في الطالع : الأجبال . ( 2 ) هكذا في الطالع وفي الأصل : ينار ، ونار ينور : ارتفع ضوؤه . ( 3 ) في الطالع : علمنا . ( 4 ) قد : كاف . ( 5 ) هكذا في الطالع وفي الأصل : والسدى . ( 6 ) في الطالع : جهلوا .