عماد الدين الكاتب الأصبهاني
127
خريدة القصر وجريدة العصر
فاهنأ به قادما عمّت مسرّبه * وخصّ من فضل موليها مواليها / ومنها : إن كان يفرح بالمولود ذو « 1 » ولد * للفضل جاد بحدواه لراجيها فالمفضّل أخرى أن يسرّ بمن * يرجى لأن يهب الدنيا وما فيها وقوله : شكرتك غير ملتمس مزيدا * من النّعمى تزيد على مزيدك ولو لم ألق منه سوى التلقّى * ببشرك ذاك كان أعرّ جودك ولا شيء أمنت على زماني * به إلّا انتظامى في عبيدك فيا كهف الورى لقد اتّقانى * زماني إذ رآني في وفودك وصالحنى على دخل ومكر * مخافة أن أضفت إلى جنودك وإن أصمت عن الشكوى فحالى * إليك عليّ من أزكى شهودك خضوع الفقر في عزّ التعازى * وحال لا يسرّ سوى صدودك وقوله في نجم الدين بن مصال ، وقد حجب عنه : حجبوك يا نجم الهدى فأضلّنا * ذاك الحجاب وجار فيك القاصد وللنجم يهدى ما بدا فإذا اختفى * عمى البصير له وأكدى الرائد فتجلّ للأبصار تجل من العمى * وأقرب ليقرب نورها المتباعد وقوله : إذا رضيت بالدون نفسي ولم « 2 » تصل * إليه فعيش أن تموت بدائها وما قنعت بالنزر حرصا على الغنى * كفاها من المطلوب فضل غنائها
--> ( 1 ) في الأصل : من . ( 2 ) في الأصل : ولا