عماد الدين الكاتب الأصبهاني
94
خريدة القصر وجريدة العصر
وقوله من أخرى في الزهد : النفس أكرم موضعا * من أن تدنّس بالذنوب ما لذة الدنيا لها * ثمنا وإن مزجت بطيب فاسبق إلى إعداد زا * دك هجمة الأجل القريب والق الإله على التّقى * والخوف مزرور الجيوب وقوله من أخرى في ذم الغربة : أرى غربة الإنسان أخت وفاته * ولو نال فيها منتهى طلباته فلا يشترى الدنيا ببلدته امرؤ * فليس عزيزا في سوى عرصاته ومنها في ذم الأناة ومدح بعض الطيش : ندمت على أنى ثبتّ وربما * جنى ندما للمرء بعض ثباته يزيّن أفعال الفتى بعض طيشه * ويزرى بفعل المرء بعض أنانه وقوله من قصيدة في المدح : أكرم به بدر تمّ جاء تكنفه * شهب الأسنّة في سحب من الرهج / تعمى بوارقها الأبصار لامعة * كما يصمّ توالى رعدها الهزج مشمّر الذيل يبدي عن نصيحته * مواشكا يصل الرّوحات بالدّلج إذا الجنوب تمطّت في مضاجعها * لهجعة بات في سرج على ثبج يساير النجم في دعجاء مظلمة * حتى يمزّق ثوب الليل بالبلج في جحفل معلم الأكناف ذي زجل * شبّه به الليل أو شبّهه باللجج من كل أصيد نظّار إلى يده * متى أشار بأن لج حومة يلج تقى الرماح وهيج الشمس أوجههم * فإن دجا الليل أغنتهم عن السّرج