عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة 6

خريدة القصر وجريدة العصر

تعنى بالوضوح والقوة أكثر مما تعنى بالجمال والتزويق ، ولكلّ وجهة هو مولّيها . ولو وجّه كلّ مجهوده الذي بذله في البحث عن سجعة يلائم بينها وبين أختها إلى إجادة المعنى ودقته لكان أحسن . وبعد استعراضى لما ذكره في ترجمة شعراء مصر لا زلت على رأيي في أن شخصية مصر غير واضحة في شعرها إلا ما كان حتما من تأثير البيئة المصرية واختلافها عن البيئة العراقية والشامية . أما طابع الشعر ومعانيه وأسلوبه فيشبه شعر باقي الأقطار ، لا يختلف عنه من حيث التقيد ببحور الشعر والقافية ، أو من حيث الموضوعات التي يتعرض لها الشاعر من مديح وغزل ورثاء ونحو ذلك . أما شخصية تختار موضوعات جديدة في أسلوب جديد ونظم جديد وقواف جديدة فلم نلمسها في كل ما قرأنا من شعر مصر . ولعل المستقبل ونشر كتب النصوص يعدّلان من رأيي . وكان من حسن الحظ أن قام المجمع العلمي ببغداد بنشر القسم الخاص بالعراق ، وقد اطلعت منه على ثماني ملازم . ولعل مصر أو العراق أو غيرهما يعنى بالقسم الأندلسي أو بقسم آخر من الخريدة . وبذلك يكمل نشر الكتاب . واللّه الموفق . القاهرة في 28 من يوليه سنة 1951 - أحمد أمين