عماد الدين الكاتب الأصبهاني
35
خريدة القصر وجريدة العصر
[ شعراء مصر ] وقبل شروعى في ذكر أعيان مصر وأحاسنها ، ومزايا فضائلها ومزاينها ، أقدّم ذكر من جميع أفاضل الدهر ، وأماثل العصر ، كالقطرة [ في « 1 » ] تيار بحره ، بل كالذّرّة في أنوار فجره ، وهو : 1 - المولى الأجل القاضي الفاضل « * » الأسعد أبو علي عبد الرحيم بن القاضي الأشرف أبى المجد علي بن الحسن بن الحسن بن أحمد بن البيسانى صاحب القران ، العديم الأقران ، وواحد الزمان ، العظيم الشأن ، رب القلم والبيان ، واللسن واللسان ، والقريحة الوقادة ، والبصيرة النقادة ، والبديهة المعجزة ، والبديعة المطرّزة ، والفضل الذي ما سمع في الأوائل بمن لو عاش في زمانه
--> ( 1 ) ساقطة من الأصل . ( * ) أشهر كتاب مصر في العصور الوسطى . ولد في عسقلان وكان أبوه يلي قضاء بيسان في فلسطين فنسب إليها ، وقد أرسله إلى ديوان الإنشاء في القاهرة أواخر العصر الفاطمي ، فتخرج فيه لعهد الحافظ ( 524 - 544 ه ) وكانت رئاسته حينئذ إلى الموفق بن الخلال وابن قادوس . ولما ظهر نبوغه اتخذه ابن حديد قاضى الإسكندرية كاتبا له ، ثم تركه إلى ديوان مصر في عهد الظافر ( 544 - 549 ) فما زال يعمل به حتى وفد إلى مصر أسد الدين شيركوه ، فاختاره كاتبا له ، ولما توفى لحق بصلاح الدين وأصبح وزيره ومستشاره ، وما زال يرعاه صلاح الدين حتى آخر حياته ، وقد لزم بعده بيته وتوفى سنة 596 ه . وله ديوان رسائل كبير وديوان شعر لما يطبعا . انظر ترجمته في ابن خلكان طبعة ديسلان 1 / 397 وشذرات الذهب 4 / 325 ومسالك الأبصار ( مصورة دار الكتب المصرية ) المجلد الثاني من الجزء السابع الورقة 278 وطبقات الشافعية للسبكي 4 / 253 والوشى المرقوم في حلى المنظوم لابن الأثير طبع مطبعة الفنون ص 9 .