عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة 15

خريدة القصر وجريدة العصر

ابن كامل ، وابن الذّروى ، ثم فاتحة ترجمة القاضي الجليس ، فمن بقية هذه الترجمة تبدأ مصورة الدار . وقد نقلت الترجمة الأولى من مختصر الخريدة ، إذ لم أجدها في سواه . أما الترجمة الثانية فقد وجدت كتاب « الرّوضتين » لأبي شامة المقدسي يحتفظ بها نقلا عن الخريدة ، فآثرت أخذها منه ، لأنها فيه أتمّ وأكمل . وكذلك الشأن في الترجمة الثالثة ، فقد نقلتها عن « المغرب » لابن سعيد ، لأنه لا يوجز التراجم التي ينقلها عن العماد في كتابه إيجازا شديدا على نحو ما يصنع على رضائي في المختصر . أما فاتحة ترجمة القاضي الجليس فقد رجعت فيها إلى الكتب الثلاثة جميعا ، لأن كلا منها احتفظ بها أو بأكثرها . وبذلك التأم هذا القسم المصري الذي ننشره من الخريدة ، ولم ننتظر حتى نجد نسخة كاملة منه ، لأننا يائسون من ذلك الآن ، وإذا أتاح لنا البحث نسخا أخرى رجعنا إليها في الطبعة الآتية إن شاء اللّه . على أنه ينبغي أن أشير إشارة خاصة إلى ما ذكرته آنفا من أن مصوّرة دار الكتب المصرية ورق متناثر جمع بعضه إلى بعض في اضطراب واختلاط شديدين ، وقد استطعت أن أعيد هذه الأوراق إلى مواضعها الأصلية من اتصال الكلام عن طريق المختصر من جهة وكتاب المغرب من جهة ثانية ، إذ احتفظ ابن سعيد في الكتاب الأخير ( جزأى الفسطاط والقاهرة ) بأكثر من ترجم لهم العماد من المصريين في الخريدة . وكنا إلى وقت قريب نظن أن ما فقد من كتاب المغرب لا أمل في العثور عليه ، ولكن معهد المخطوطات عثر في سوهاج على قطعة جديدة ، فيها بقية كتاب القاهرة . وسيرى القارئ في تعليقاتنا على التراجم والأشعار أننا رجعنا كثيرا إلى هذه القطعة . وعلى نحو ما نظّمت أوراق مصوّرة دار الكتب معتمدا على المختصر