عماد الدين الكاتب الأصبهاني

57

خريدة القصر وجريدة العصر

لا يزال الحريص بستامه « 1 » الحر * ص بنصب من الشّقا وبكدّ « 2 » ثم لا يستطيع أن يتعدّى * قدرا ما لحكمه « 3 » من مردّ * * * وقال في آخر الكتاب : أعوذ باللّه من عذاب الإعذاب ، كما أعوذ به من حجاب الإعجاب ، وأستكفيه عول « 4 » السّؤال كما أستعفيه غول « 5 » الجواب ، وأستدفع به فساد الخطأ كما أستدفع « 6 » به كساد الصّواب « 7 » . * * * ومن ملتقطات حكم الكتاب المودعة فيه : الدنيا قريب سلبها من سلمها ، وخطفها من عطفها . التّنعّم « 8 » في الدّنيا يضاعف « 9 » حسرة زيالها ، ويؤكّد « 10 » غصّة اغتيالها . المال كالماء ، فمن « 11 » استكثر منه ولم يجعل له مسربا ينسرب به ما زاد على قدر الحاجة غرق به . المواساة في المال والجاه عوذة بقائهما . الموثوق موموق « 12 » ، والأمين ، بالمودّة قمين . كن من عينك على حذر ، فربّ جنوح حين « 13 » ، جناه جموح عين . ما أحرى الملول ، بأن يحرم المأمول . السآمة من أخلاق العامّة ، لا من أخلاق السّامّة . التّنقّل من خلّة إلى خلّة ،

--> ( 1 ) في « ر » : يستأمن . ( 2 ) في « ق » : من الشقاء ونكد . وفي « ت » : وجهد . وفي « ر » : وكدّ . ( 3 ) في الطبعات الثلاث : لحتمه . ( 4 ) في « ق ، ر » : عول . ( 5 ) في « ق » : من غول . وفي « ر » : عن غول . وفي « ت » : عول . ( 6 ) في « ق ، ر » : استدرئ . ( 7 ) في المطبوع زيادة : وأتوب إليه انه هو الرحيم التواب . ( 8 ) في « ب » : والتنعم . ولعلها في « ن » : النعم . ( 9 ) في « ك » : تضاعف ، ولا تتضح في « ن » . ( 10 ) في « ك » : وتوكد . ( 11 ) في « ن » : من . ( 12 ) في « ب » : موقوف . ( 13 ) لم ترد اللفظة في « ن » .