عماد الدين الكاتب الأصبهاني
50
خريدة القصر وجريدة العصر
بارك اللّه له « 1 » فيما ألهمه كسبه « 2 » ، وكان وليّه وحسبه ، فلقد أنزل الدّنيا بدرك منزلتها ، وكوشف بشرك « 3 » مزلّتها « 4 » ، فعمل للبقاء لا للفناء ، وجمع للجود لا للاقتناء « 5 » وجاد للّه لا للثّناء ، وآخى للتّعاون على البرّ والتّقوى ، ولا للتّهافت في هوى الهوى ، وزان الرّئاسة بنفس لا تضيق بنازلة ذرعا ، ولا تصغي « 6 » إلى الوشاة « 7 » سمعا ، ولا تدنّس « 8 » بطبع « 9 » طبعا ، وبحلم لا يرفع الغضب لديه « 10 » رأسا ، وحزم « 11 » لا تخاف الإيالة معه بأسا ، فالحمد للّه الذي أباحني من إخائه « 12 » حمى منيعا ، وحرما أمينا « 13 » ، ومرتعا مريعا ، ووردا معينا « 14 » . فنحن بقربه فيما اشتهينا * وأحببنا وما اخترنا وشينا يقينا ما نعاف « 15 » وإن ظنّنا * به خيرا أراناه يقينا نميل على جوانبه كأنّا * إذا ملنا نميل على أبينا « 16 »
--> ( 1 ) لم ترد « له » في « ب » . ( 2 ) في « ر » : في الخير الذي ألهمه كسبه . ( 3 ) في « ن » : بشرف . ( 4 ) في الطبعات الثلاث : مذلتها . ( 5 ) في « ب » : للاقناء . ( 6 ) في « ن » : لا تلوي . ( 7 ) في « ر » : للوشاة . ( 8 ) في « ك » : يدنس . ( 9 ) في « ر » : بطمع . ( 10 ) في « ن » و « عود الشباب » و « ق » و « ت » : اليه . ( 11 ) لم ترد « حزم » في « ن » . ( 12 ) في « ب » : إحسانه . ( 13 ) في « ر » : آمنا . ( 14 ) في « ق ، ر » : ووردا منيعا ، ووردا ينيعا . وفي « ت » : ومرتعا مريعا ، ورواء معينا . ( 15 ) في « ق ، ر » : ما نخاف ، وفي « ت » : ما يعاب . ( 16 ) في « ك » و « ن » : نميل إذا نميل على أبينا . وبعده في « ق ، ر » البيت التالي : ونغضبه لنخبر حالتيه * فيظهر منهما كرما ولينا وفي « ت » : ونقلبه لنسبر حالته * فنخبر . . .