عماد الدين الكاتب الأصبهاني

43

خريدة القصر وجريدة العصر

أبو الحسن عليّ بن الحسن المعروف بابن « 1 » الرّيحانيّ من أهل مكة ، ذكر أنّه من بني تميم ، وهو عليّ بن الحسن بن عليّ بن عبد السلام « 2 » بن المبارك بن محمد بن راشد السّعدي التميميّ ، لقيته بالشام مرارا « 3 » وقد وفد إلى صلاح الدين الملك الناصر « 4 » في « 5 » سنة سبعين فأنشدني لنفسه من قطعة في الأمير قاسم أمير المدينة « 6 » و « 7 » :

--> ( 1 ) في « ك » : بن . ( 2 ) في « ب » و « ك » : السلم . ( 3 ) لم ترد « مرارا » في « ب » . ( 4 ) في « ن » : الملك الناصر صلاح الدين . ( 5 ) في « ب » من . ( 6 ) هو القاسم بن المهنا الحسيني ، عز الدين ، أبو فليتة ، أمير المدينة ، لا يعرف أصله ، جمع له بين مكة والمدينة أياما في خبر هذا تفصيله : توفي عيسى بن فليتة والي مكة سنة 570 ، فخلفه ابنه داود بن عيسى واستمر إلى النصف من رجب سنة 571 ثم عزله الخليفة المستضيء العباسي فوليها أخوه مكثر بن عيسى ، واستمر إلى الموسم ، ثم عزل وجرى بينه وبين طاشتكين أمير الحج العراقي حرب شديدة ، وكان الظفر فيها لطاشتكين ، وتحصن مكثر بحصن له على جبل أبي قبيس بعد نهب الحجاج وأخذ أموالهم ، فدخل طاشتكين مكة وأخرجه من الحصن قهرا فهرب ، ونهبت مكة وأحرقت بها دور كثيرة ، لما استقر الحال سلم طاشتكين البلد للقاسم بن مهنا الحسيني أمير المدينة فاستمر بمكة ثلاثة أيام ورأى عجزه عن القيام بها فراجع طاشتكين فولىّ مكة داود بن عيسى . وللقاسم ولدان أحدهما سالم بن قاسم وهو الذي ولي امارة المدينة بعد أبيه ، والآخر هاشم بن قاسم وقد قتل في سنة 591 وذلك أن أخاه سالما توجه إلى الشام سنة 590 فطمعت العرب فيه فهاجمت المدينة فخرج لهم هاشم فقاتلهم وقتل . « خلاصة الكلام ص 17 - ابن الأثير في آخر أحداث سنة 590 - وانظر التمهيد التاريخي ص 10 - 11 والجداول المرفقة » . ( 7 ) في « ن » : زيادة لفظة هي .