عماد الدين الكاتب الأصبهاني

35

خريدة القصر وجريدة العصر

الأمير دهمش « 1 » بن وهّاس الحسنيّ السليمانيّ « 2 » أنشدني لنفسه في الأمير مالك بن فليتة « 2 » . وقد وفد إلى الشّام سنة سبع وستين ، ومات في الطّريق بوادي الفضا ودفن بالأجوليّة ، من مرثية فيه أولها : مميع دموعي الجامدات الصّلائب * مصاب فتى آها له في المصائب « 3 » فأورث قلبي لحرّ نار كأنّما * لظا الجمر ما بين الحشا والتّرائب « 3 » كأنّ جفوني يوم واريت شخصه * شآبيب مزن من ثقال السّحائب تعجّب صحبي كيف لم تجر مقلتي * مع الدّمع واعتدّوا بها في العجائب ولم يعلموا أنّ المدامع أصلها * من القلب لا من مقلة ذات حاجب بنفسي من بالأجوليّة قبره * تمرّ به ريح الصّبا والجنائب معطّلة أكنافه عن زيارة * بعيد مدى عن حسّر ونوادب إذا ذكرته النّفس كادت بذكره * تفيض على ماء الجفون السّواكب أعاذلتي كفّي عن اللّوم في البكا * فلست بباك غير خلّ وصاحب ذريني أبكّي سيّدا لو وزنته * بكلّ كريم لأرجحنّ بجانب

--> ( 1 ) في التاج : دهمش كجعفر ، علم على رجل وموضع . ( 2 ) انظر في التعريف به التمهيد التاريخيّ والجداول المرفقة . ( 3 ) غايت خواتيم هذين البيتين في « ك » لأنهما كتبا في هامش الصفحة .