عماد الدين الكاتب الأصبهاني

32

خريدة القصر وجريدة العصر

الشّريف عليّ بن عيسى « 1 » السليمانيّ « 2 » المعروف بابن وهّاس من أهل مكّة وشرفائها وأمرائها ، من بني سليمان من بني حسن ، وكان ذا

--> ( 1 ) في « ب » : بن سلما عيسى السليماني . ( 2 ) فضل الحديث عن الشريف علي بن عيسى هذا ، ومختارات أخرى من شعره ، يذكره العماد في الصفحات التالية حين يتحدث عن ابن عمه دهمش . وترجم له الصفدي في « الوافي » فقال : « علي بن عيسى بن حمزة بن وهاس بن أبي الطيب ، يعرف بابن وهاس ، من ولد سليمان بن حسن بن حسين ؟ بن علي بن أبي طالب ، توفي بمكة سنة نيف وخمسين وخمسمائة وهو في عشر الثمانين ، وأصله من اليمن ، وكان شريفا جليلا من أهل مكة وشرفائها . » وبقية الترجمة لا تخرج عمّا عند العماد ، وقد اختار له الأبيات الثمانية الأولى من تائيته التي سيذكرها العماد في الترجمة التالية ص 38 - 39 . وفي « مختصر المفيد من أخبار زبيد » لعمارة اليمني وقفة قصيرة عنده وحديث عن أبياته الرائية ص 46 تلقاه في هامش تقديم الأبيات « ه 10 ص 41 » . وذكره ياقوت في معجم البلدان « مادة زمخشر » حين تحدث عن الزمخشري فقال : وفيه يقول الأمير أبو الحسن عليّ « بضم العين وفتح اللام » بن عيسى بن حمزة بن وهّاس الحسني العلوي يمدحه ويذكر قريته : وكم للامام الفرد عندي من يد * وهاتيك مما قد أطاب وأكثرا أخي العزمة البيضاء والهمة الّتي * أتافت بها علّامة العصر والورى جميع قرى الدنيا سوى القرية التي * تبوّأها دارا فداء زمخشرا وأحر بأن نزهى زمخشر بامرئ * إذا عد في أسد الشرى زمخ الشّرى فلولاه ما طن البلاد بذكرها * ولا طار فيها منجدا ومغوّرا فليس ثناها بالعراق وأهله * بأعرف منها بالحجاز وأشهرا وأبان « القفطي » صلة ما بين الزمخشري والشريف هذا على نحو أكثر اعتدالا ووضوحا حين ترجم للزمخشري في إنباه الرواة « ج 3 ص 265 » فقال : « ولما نزل الزمخشري مكة ، شرفها اللّه تعالى ، وجد بها الشريف السيد الفاضل الكامل أبا الحسن علي بن عيسى بن حمزة الحسني ، فعرف قدره ، ورفع أمره ، وأكثر الاستفادة منه ، وأخذ عن الزمخشري ، وأخذ الزمخشري عنه ، ونشطه لتصنيف ما صنف ، وتأليف ما ألف ، قال الشريف مادحا الزمخشري . . » وأورد البيتين : جميع . . وأحر . -