عماد الدين الكاتب الأصبهاني
29
خريدة القصر وجريدة العصر
كافور « 1 » النبوي « 2 » أحد خدّام حظيرة المصطفى صلوات اللّه وسلامه عليه « 3 » سيّد أسود ، شاعر مجوّد ، قرأت في تاريخ السّمعاني أنه ورد العراق وخرج إلى خراسان وبلاد ما وراء النهر ومدح الأكابر ، ولا أدري هل أتّفق له الرّجوع « 4 » إلى مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أم لا « 5 » ، وكان ببخارى « 6 » في حدود سنة عشر وخمسمائة ، وكان بخوارزم « 7 » في شهر رمضان سنة إحدى عشرة وخمسمائة . وكان
--> ( 1 ) ترجم له الصفدي في الوافي « مصوّرة » فنقل عن العماد ، متجاوزا الأسطر الأولى ، التي تتحدث عن رحلاته ، إلى وصفه « . . قرأت في كتاب السمعاني أنه كان أسود طويلا ، لا لحية له ، خصيّا ، ومن شعره . . . » وأثبت الأبيات الثلاثة ، وتجاوز جملة أبي الرضا محمد بن محمود الطرازي إلى قولة العماد : أقول هذا شعر . . . ( 2 ) ضربت الصفحة في « ك » ثم كتب في أحد هامشيها : صح ، وفي الهامش الآخر : صح ، والضرب عليه سهو . ( 3 ) في « ب » وفي « الوافي » : صلى اللّه عليه وسلم ، وفي « ن » : صلوات اللّه عليه وسلامه . ( 4 ) في « ب » : رجوع . ( 5 ) لم ترد « أم لا » في « ك » . ( 6 ) في « ب » : ببخار ، وفي « ك » و « ن » : ببخارا . وبخارى من أعظم مدن ما وراء النهر وأجلّها ، كانت قاعدة ملك السامانية ، وهي مدينة قديمة نزهة كثيرة البساتين واسعة الفواكه جيدتها . ينسب إلى أهلها خلق كثير من أئمة المسلمين في فنون شتى « معجم البلدان » . ( 7 ) اسم لناحية بجملتها ، فأما القصبة العظمى فقد يقال لها الجرجانية ، جئتها سنة 616 فما رأيت ولاية قط أعمر منها . . . وهي لعمري بلاد طيبة وأهلها علماء فقهاء أذكياء أغنياء والمعيشة بينهم موجودة وأسباب الرزق عندهم غير مفقودة . وأما الآن فقد بلغني ان التتر ، صنفا من الأتراك ، وردوها سنة 618 وخرّبوها وقتلوا أهلها وتركوها تلولا ، وما أظن أنه كان في الدنيا لمدينة خوارزم نظير في كثرة الخير وملازمة أسباب الشرائع والدين فانا للّه وانا اليه راجعون « معجم البلدان » .