عماد الدين الكاتب الأصبهاني

18

خريدة القصر وجريدة العصر

ولده « 1 » بأصفهان أنشدني الأمير ضياء الدين أبو محمد شميلة بن « 2 » محمد بن أبي

--> - كثيرة في الفنون والعيون . . واعظ قد رزق قبول الخلق ، وفاضل أوتي سعة في الرزق مقليّ الكتابة ، صابيّ الإصابة ، عميديّ الاعتماد في الرسائل ، صاحبيّ الصحبة لأهل الفضائل . . » وتحدث عن أول صلته به حين كان بقاشان أيام النكبة سنة 533 « وأنا في حجر الصغر . . وأخي معي وهو أصفر مني ، وقد سلنا والدنا إلى صاحب له من أهل قاشان ، وكنت أرى هذا السيد أعني أبا الرضا وهو يعظ في المدرسة والناس يقصدونه ويترددون إليه ويستفيدون منه ، ثم عدنا إلى أصفهان وسافرنا إلى بغداد ، وبعد عودي إلى أصفهان بسنين اجتمعت بولده السيد كمال الدين أحمد وحصلت بيننا مودة وكيدة ، وصدانة مهبدة ، وأنة بسبب الفضل الجامع ، ومحاورة لأجل الجوار الواقع ، ورأيت معه كتابا صنفه أبوه السيد أبو الرضا وقد سماه « رمل يبرين » يشتمل على فوائد غزيرة جمعها بخطه ، ووجدت معه ديوانه بخطه فقلت منه . . » ثم يورد بعض المختارات . ويقول الدكتور علي جواد الطاهر في كتابه « الشعر العربي في العراق وبلاد العجم في العصر السلجوقي ص 236 » : ويظهر أن النسخة الكاملة فقدت ، ولم تبق إلا نسخة يمكن أن تكون مختصرة من الديوان المفصل ، وعلى هذه النسخة التي تحتفظ بها « كتابخانهء ملّي » بطهران بنى السيد جلال الدين الأرموي المشتهر بالمحدث طبعه « مطبعة المجلس بطهران عام 1374 ه » . توفي أبو الرضا في حدود سنة 570 بقاشان . « الخريدة ، مصوّرة - أعيان الشيعة ج 42 ص 296 - معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة - الشعر العربي في العراق وبلاد العجم » . ( 1 ) في « ب » : مع والده . قلت : هو السيد كمال الدين أحمد بن فضل اللّه ، وقد تحدث عنه العماد في ترجمته لوالده « انظر الحاشية السابقة » ثم أفرده بترجمة خاصة ، فقال : « محبوب الشكل ، عزيز المثل ، غزير الفضل ، شريف الفطرة ، لطيف العشرة ، حلو الفكاهة . . يتردد في كل سنة إلى أصفهان مرة أو مرتين ، ويتحفنا من روايته بكل مرة القلب مقرة العين . . . » ثم اختار له . . وقال : وسافرت في آخر سنة تسع وأربعين إلى بغداد وهو ووالده بقاشان في بهرة القبول ، وعرض الجاه والطول . . فسممت بعد سنين أن بدر الكمال نقص ثم استسرّ ، وأن عيش والده من بعده مرّ . . وخرجت من بغداد سنة اثنتين وستين وأشأمت ، وما آنست لبيانه بها رفة ولا شمت ، وأنا بالشام لا أدري أهو في الأحياء أم لحق بالسعداء . . » ( 2 ) في « ب » : ابن .