عماد الدين الكاتب الأصبهاني
11
خريدة القصر وجريدة العصر
بينه وبين طاشتكين . أمير الحاج العراقي ، حرب شديدة كان الظفر فيها لطاشتكين . « 1 » 15 - وولّى طاشتكين ، بعقد من الخليفة المستضيء ، القاسم بن مهنّا الحسيني « 2 » أمير المدينة ، مكة وجمع له بين الحرمين ، ولكن القاسم رأى من نفسه - بعد ثلاثة أيام - العجز عن القيام بأمر مكة ، فوليّ داود بن عيسى من جديد . 16 - ويتداول داود ومكثر إمارة مكة ، ويموت داود سنة 585 ، وينفرد مكثر بالولاية ، ويكون آخر الهواشم « 3 » « أو آخر دولة بني فليتة الهواشم » ، وينتزعها منه الشريف قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم « 4 » بن عيسى بن الحسين بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن محمد الثائر بن موسى الثاني . . في السنوات الأخيرة من القرن السادس « سنة 597 أو 598 أو 599 » . ويختصم قتادة مع صاحب المدينة سالم بن القاسم بن مهنّا الحسيني « 5 » وفي ذلك يقول قتادة : مصارع آل المصطفى عدن مثلما * بدأن ، ولكن صرن بين الأقارب وتستمر ولاية مكة في بني قتادة إلى فترة متأخرة ، حين يعزل الإنكليز آخرهم الحسين ابن علي بن محمد وينفونه إلى قبرص « 6 » . « جمهرة الأنساب - عمدة الطالب - شفاء الغرام - خلاصة الكلام - طرفة الأصحاب - ابن الأثير - زامباور » .
--> ( 1 ) وانظر ابن الأثير « سنة 571 - ذكر الفتنة بمكة وعزل أميرها وإقامة غيره » . ( 2 ) انظر ما في تاج العروس « فلت » ولاحظ الوهم في ذكر المستنصر العباسي ، وما عند زامباور ، « معجم الانساب ج 1 ص 177 » ، وانظر كذلك الشاعر ابن الريحاني ص 43 من هذا الجزء . ( 3 ) يذكر صاحب عمدة الطالب « ص 126 » أن منصور بن داود بن عيسى نازع عمه مكثر بن عيسى ، واستولى على مكة ، إلى أن غلب عليه أمير المدينة قتادة بن إدريس . ثم ينقل في رواية أخرى أن قتادة أخذ مكة من مكثر بن عيسى سنة 597 . وينقل صاحب تاج العروس « مادة - فلت » أن الأمير محمد بن مكثر بن عيسى هو الذي أخذ منه مكة قتاة بن إدريس . ( 4 ) في طرفة الأصحاب « ص 105 » : مطاعن بن سليمان بن عبد الكريم . . . ( 5 ) ابن الأثير « سنة 601 - ذكر الحرف بين أمير مكة وأمير المدينة » . ( 6 ) زامباور « معجم الأنساب والأسرات الحاكمة ج 1 ص 35 » .