عماد الدين الكاتب الأصبهاني

116

خريدة القصر وجريدة العصر

وقوله مودّعا ليعود إلى مكّة « 1 » : من لي بأن ترد « 2 » الحجاز وغيرها * أخبار طيب مواردي ومصادري زارت بي الآمال أكرم ساحة * فوق الثّرى فغدوت أكرم زائر ووفدت ألتمس الكرامة والغنى * فرجعت من كلّ بحظّ وافر فكأنّ مكة قال صادق فألها * سافر تعد نحوي بوجه سافر * * * وقوله أيضا « 3 » : لا زمت خدمته فأدّب خاطري * فالمدح من إحسانه معدود فإذا نظمت له المديح فإنّما * أهدي بضاعته له وأعيد كم ضمّ فائدة النّهى لي واللّهى * فغدوت ممّا قد أفاد أفيد فلأشعرنّ بها مشاعر مكّة * ولتسمعن عدن بها وزبيد صدر حمدت به الورود وإنّما * ذمّت به عندي المطايا القود

--> ( 1 ) في النكت العصرية « ص 37 » في تقديم هذه الأبيات : « وودّعت الخليفة والوزير - يريد الفائز ووزيره طلائع - بقصيدة جاء منها في ذكر الرجوع إلى مكة واليمن قولي : من لي بأن ترد . . . الأبيات . فأوسعني إكرامهما توقيرا ، وإنعامهما توفيرا ، وعهدي بسيف الدين حسين وهو يقول للتوزريّ وكان يتولى الرسالة عن الخليفة إلى الوزير : ثلاثمائة دينار تسفير له من الخليفة قليل فاستحملوا من الرجل ، فما جاءكم مثله ، وزيدوه مائتي دينار تكون الوفادة خمسمائة دينار والتسفير خمسمائة ، ففعلت السيدة الشريفة ست القصور - يريد بنت الإمام الحافظ - ذلك » . ( 2 ) في « ب » : يرد . ( 3 ) في « ن » : وقال . وفي تقديم الأبيات في « النكت العصرية ص 37 » : « ومما ودعت به الصالح في دار الوزارة قصيدة منها : لازمت خدمته . . الأبيات . . فخلع عليّ ودفع لي مائتي دينار وكتب إلى الأمير ناصر الدولة والي قوص بمائة إردب قمحا وحملها من مال الديوان إلى مكّة حرسها اللّه تعالى .