عماد الدين الكاتب الأصبهاني
100
خريدة القصر وجريدة العصر
إنّى نزلت بقوم ضيفهم أبدا * على لذاذته بالموت محسود كأنّما زرتهم أرتاد موعظة * فقولهم لي توريع وتزهيد يا ليت كفّي كانت عندهم أذنا « 1 » * فإنّ أذني « 2 » أغنتها المواعيد « 3 »
--> ( 1 ) في « مختصر المفيد » : إذ ما . ( 2 ) في « ب » و « ك » و « مختصر المفيد » : كفّي وفي هامش « ب » و « ك » : أظنه : فان أذني أغنتها المواعيد . وفي « عود الشباب » : فان أذني . . . ( 3 ) في هامش « ب » التعليقة التالية : « أقول إن ابن ألقم هذا له رسالة جيدة وفيها قصيدة أولها : فيك برّحت وللعذول إباء . والرسالة جيدة في باب الانشاء . والقصيدة كذلك في الشعر . والعجيب أن العماد رحمه اللّه يذكر الغث والسمين ويخل بمثلها » . قلت : الرسالة التي يشير إليها صاحب التعليقة السابقة هي الرسالة التي كتبها ابن ألقم إلى أبي حمير سبأ « الأوحد » بعد انفصاله عن اليمن ورواها الحافظ أبو طاهر السلفي وأثبتها ياقوت في معجم الأدباء وابن شاكر في الفوات ، وانظر الهامش الأول من الصفحة 74 ومطلع القصيدة التي يشير إليها وصحة الشطر الذي يورده : فيك برّحت بالعذول إباء * وعصيت اللوام والنصحاء ومن شعر ابن ألقم ما يذكره ياقوت في معجم الأدباء « ج 10 ص 146 » بعد الرسالة والقصيدة : تشكّى المحبون الصبابة ليتني * تحملت ما يلقون من بينهم وحدي فكانت لنفسي لذة الحب كلها * فلم يدرها قبلي محب ولا بعدي * * * هدايا الناس بعضهم لبعض * تولد في قلوبهم المودة وتزرع في النفوس هوى وحبا * لصرف الدهر والحدثان عدّه وتصطاد القلوب بلا شراك * وتسعد حظّ صاحبها وجدّه وسيورد العماد في ترجمة الشاعر أبي محمد الحسن بن أبي عقامة ، أحد من نستقبل من شعراء اليمن في أواخر هذا الجزء ، شيئا من شعر ابن ألقم .