عماد الدين الكاتب الأصبهاني

64

خريدة القصر وجريدة العصر

ونسب أيضا « 1 » إلى عبد الغالب هذين البيتين : رأيت مرآتها تقابلها * فقلت والقلب في تلهّبه كأنّما الشمس عند مشرقها « 2 » * قابلها البدر عند مغربه لقد أبدع في تشبيه المرأة والمرآة المتقابلين بالقمرين إذا تقابلا في المطلع والمغيب ، محاكميين « 3 » للمحبّ والحبيب . * * * وله : جسّ الطبيب يدي وقال بنبضه * معنى يدلّ على دم فليفصد فأجبته يكفيك ما أبصرته * متحدّرا من دمعي المتورّد فأشار بالعنّاب فاهتاج الهوى * إذ كان من شكواي عنّاب اليد وأتى بورد في الصّفات فزادني * قلقا على قلقي وبان تجلّدي وأمرّ ما قاسيته ولقيته * حجج ألفّقها ، حياء العوّد * * * وأنشدني أبو اليسر الكاتب « 4 » له « 5 » يرثي بعض بني سليمان : لم يكف قلبي ما به من وجده * وخروجه بعذابه عن حدّه ومنها : يا والد المدفون بين ضلوعنا * فوّض إلى معطيكه في فقده

--> ( 1 ) لم ترد اللفظة في « ب » . ( 2 ) في « عود الشباب » : عند مطلعها . ( 3 ) في « ب » : متحاكيين . ( 4 ) أحد شعراء الخريدة . انظر ص 35 - 37 من هذا الجزء . ( 5 ) في « ب » : وأنشدني له أبو اليسر الكاتب . . .