عماد الدين الكاتب الأصبهاني

688

خريدة القصر وجريدة العصر

وله أيضا : باللّه يا صاحب الوجه . . . « 1 » . وله أيضا : وليلة زار فيها من كلفت به * فبتّ واجد قلب كان في العدم جادت به فكساها نور بهجته * نورا ومزّق عنها حلّة الظلم ريم يغرّ إذا ما ريم مطلبه * ويستبيح نفوس الناس كلّهم أضلّهم علم للحسن منه بدا * وإنّما يهتدي الضّلال بالعلم له وداد سقيم ما يصحّ لنا * كأنما طرفه أعداه بالسقم لما دعا دمع عيني يوم فرقته * أجابه من دموعي كلّ منسجم وسام قلبي مبتاعا فأحرزه * مسترخصا منه علقا غالي القيم ما أنس لا أنس قولي في العتاب له * وقد بدا لي منه وجه محتشم إن كان هجرك من خوف الرقيب فصل * في الذكر مثلي فكم ساع بلا قدم وابعث إلى الطّرف طيفا إن بعثت به * فإنه مذ حجبتم عنه لم ينم ولا رأى حسنا من بعد فرقتكم * كأنه إذ رأى يوم الفراق عمي أحببتكم ونهتني عفّتي فغدا * أحلى وصالكم ما كان في الحلم ولو ملكت اختياري في زيارتكم * مشيت شوقا إليكم مشية القلم « 2 » ناديتها ونجوم الليل قد أفلت * والصبح قد لاح مثل الصارم الخذم نداء « 3 » من ليس ينسى عهدها أبدا * وليس يكفر ما أولته من نعم يا ليلة السّفح هلّا عدت ثانية * سقى زمانك هطّال من الدّيم « 4 »

--> ( 1 ) والأبيات الثلاثة - وتسلسلها عنده : باللّه ، خذني ، كيف في الخريدة ص 47 ( 2 ) يريد مشى على رأسه ( 3 ) في الأصول : فداء ( 4 ) البيت مضمّن ، وهو للشريف الرضيّ