عماد الدين الكاتب الأصبهاني
539
خريدة القصر وجريدة العصر
شنئت نجوم الليل من أجل لونه « 1 » * وأبغضت من جرّاه يوم « 2 » الحدائق على أنّه في زعمه غير كاذب * خلاف شباب زعمه غير صادق وأحسب أنّ الصّدق أوجب كونه * كثير الأعادي أو قليل الأصادق تمسّك بميعاد المشيب وعهده * وكن بمواثيق الصّبا غير واثق ومنها : أيا دهر قد شيّبت قلبي وناظري * فأهون ما عندي مشيب مفارقي أعندك أنّي أيّها الدهر واهن * وقد ذرّ في إلف النّوائب شارقي ومنها في وصف الفرس : أغرّ دجوجيّ كأنّ سبيبه * جناحا غراب أو دعا صدر بأشق جواد على حبّ القلوب محكّم * يبين بحسن الخلق عن صنع خالق بهيج يهيج السّامعين صهيله * ويشعر أنّ العزّ خوض الفيالق ومنها في وصف السيف : وفي يمنتي ماضي الغرار كأنّه * إذا اخترطته الكفّ إيماض بارق له ضحك مسرور ودمعة ثاكل * وعزّة معشوق وذلّة عاشق يسرّ قديم الحقد وهو ملاطف * ويبطن في السّلسال نار الصّواعق له من حديد الهند أكرم والد * وبين قيون الهند أصنع حاذق ومن شقّ هامات الفوارس شاهد * به من حميد الصّمت أبلغ ناطق وإمّا بدا من مشرق الغمد طالعا * فمغربه بين الطّلى والمفارق
--> ( 1 ) في أصل « ب » : لونها ، وفي الهامش : أصل لونه . ( 2 ) أيريد : نور .