عماد الدين الكاتب الأصبهاني

525

خريدة القصر وجريدة العصر

كنت سحت ، تطلب « 1 » السّحت ، فامض لطيّتك « 2 » ، وانزع عن « 3 » خطيئتك ، وذر القدح ، ودونك الكدح ، مالك والنّميمة ، والأخلاق الذّميمة ، فلا وأبيك إن كان نزع ، ولا نهاه الوعظ ولا وزع ، فعلمت أنّه من الحسّاد ، وطالبي الإفساد ، وأمهلته حتى بسط وشرح ، وقسط وجرح ، ثم رميت نحوه بالشّصّ ، ودببت إليه دبيت اللّصّ ، وكنت قد طعّمت « 4 » ، قبل أن أعمت ، وقلت يا غافر الحوب ، وعالم الغيوب ، إن كان كذب على أهل بلدي ، فأوقعه بجرمه « 5 » في يدي ، فحملت دعوتي على الغمام ، لتورّعي عن الحرام ، وإذا هو قد علق ، واضطرب وقلق ، وكلّما رفعه الموج الطّامي ، أنشد متمثّلا للقطاميّ « 6 » : ليست تجرّح فرّارا ظهورهم * وفي النّحور كلوم ذات « 7 » أبلاد « 8 » فلمّا رأيته غويّ الشيطان ، قويّ الأشطان ، خفت أن يقطع الشّعر ، فزحفت « 9 » وما شعر ، ولذعته « 10 » بالرّدنين ، ورفعته إلى القوبين ، وقلت خذها من عبيد ، وأنشدت لفارس زبيد « 11 » :

--> ( 1 ) في « ب » : لتطلب . ( 2 ) في « ن » : لعليتك . ( 3 ) في « ن » : من . ( 4 ) في « ب » : طمّعت . ( 5 ) في « ب » : محربه ( 6 ) القطامي لقب علب عليه واسمه عمير بن شييم وكان نصرانيا وهو شاعر اسلامي مقل . والبيت هو البيت الواحد والخمسون من قصيدته التي مطلعها : ما اعتاد حب سليمى حين معتاد * وما تقضى بواقي دينها الطادي وانظر الأغاني « ج 20 ص 118 - التقدم » والديوان « ص 7 - ليدن » ، ولسان العرب « بلد » ( 7 ) في « ب » : ذاة . ( 8 ) البلد : الأثر في الجسد . ( 9 ) في « ب » : فرحفت . ( 10 ) في « ن » : لذغته . ( 11 ) هو عمرو بن معد يكرب ، وقد تقدم التعريف به في الجزء الأول « الهامش التاسع من الصفحة 320 » وانظر الأغاني « ج 14 ص 24 وما بعدها - الساسي » . والبيت من قطعة أولها : ولما رأيت الخيل زورا كأنها * جداول زرع أرسلت فاسبطرّت -