عماد الدين الكاتب الأصبهاني

506

خريدة القصر وجريدة العصر

كأنّ الفلا طيّ الضمير ، وخطوها * مع الخطر خطر الوهم لا الوهم « 1 » إذ يخطو بعيسك عج بابن « 2 » الكميت وقل له * أبا طالب ما كان ذا بيننا الشّرط بسطت بساط الأنس ثمّ طويته * ولم يتّصل كالطّيّ ما بيننا البسط وَعَدت بإيناسي وعُدت تلطّه « 3 » * وغيرك يعروه إذا وعد اللّطّ وما كنت أدري قبل سمط نظمته * بأنّك بحر الدّرّ حتى أتى السّمط كتاب بدا فيه لعيني وخاطري * ربيعان مجموعان : لفظك والخطّ تداركت وخط الشيب فارتدّ فاحما * فمن لي بأخرى قبل أن يشمل الوخط عذرت جعادا يقتفون سباطهم * ولا عذر أن يقتاف جعدهم السّبط أأحوجتني حتى اقتضيتك جأبة « 4 » * بجحمرش « 5 » شوهاء في جيدها لطّ « 6 » ومن قبلها قد سار نحوك رائدا * فأبرم ذاك الحيدر اليفن « 7 » الثّطّ « 8 » على أنّها لو نقطويه « 9 » انبرى لها * بطعن وإزراء لحرّقه النّفط ولو أخّر الشيخ المعرّيّ ما ابتنى * « لمن جيرة سيموا النّوال فلم ينطوا « 10 » » ولا نظم الشّاميّ بعد سماعها * « لأيّة حال حكّموا فيك فاشتطوا « 11 » » تساوى المعاني والمباني تناسبا * كما يستوي في نفع أسنانه المشط وما كنبيط القوم منبط علمهم * ولا يستوي قطب الفصاحة والقبط

--> ( 1 ) الوهم : الجمل الذلول في ضخم وقوة . ( 2 ) في « ن » : يا بن ( 3 ) لطه حقه : جحده . ( 4 ) الجأبة : الفتيه . ( 5 ) الجحمرش : العجوز الكبيرة . ( 6 ) عقد . ( 7 ) الكبير المسن . ( 8 ) البطيء . ( 9 ) هو أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد ، كان اماما في النحو ، وفقيها رأسا في مذهب داود ، ومسندا في الحديث ثقة ، يؤيد مذهب سيبويه في النحو ، ولذلك لقبوه نفطويه . ولد بالبصرة سنة 244 وتوفي ببغداد سنة 323 « الاعلام » . ( 10 ) هذا مطلع طائية المعري . ( 11 ) يريد ابن أبي حصينة المعري . والشطر مطلع طائيته . وانظر ديوانه بتحقق الدكتور أسعد طلس ج 1 ص 10 .