عماد الدين الكاتب الأصبهاني
503
خريدة القصر وجريدة العصر
كأنني بهم « 1 » أقسمت لا طمعت « 2 » * طيب الكرى فأبّرت مقلتي قسمي وكيف لي يوم ساروا لو صحبتهم * من المطايا ورأسي موضع القدم بانوا فربع اصطباري « 3 » منذ « 4 » بينهم * بال كربعهم البالي بذي سلم وا وحشتي إذ أنادي في معالمهم * صمّا تجيب بما يشفي من الصّمم يشكو صداها إلى عيني فتمنحها « 5 » * دمعا إذا فاض أغناها عن الدّيم وكلّما قال « 6 » صحبي طال موقفنا * فارحل بنا قالت الآثار بل أقم منازل كلّما طال البعاد عفت * كأنما تستمدّ السقم من سقمي قفوا فأقوى غرامي ما يجدّده * برسمه طلل أقوى على القدم قل للألى غرّهم حلمي ونقّصهم * إيّاكم وطريق الضّيغم اللّحم « 7 » فالحلم جفن وإن سلّت حفيظته * فربّما كشفت عن صارم خذم * * * وله قصيدة طائيّة على وزن قصيدة المعرّيّ « 8 » وقد أثبتّها جميعها لإثبات أخواتها من أشعار أهل العصر « 9 » كتب « 10 » بها إلى الرئيس « 11 » أبي طالب الحسين « 12 » بن محمد ابن الكميت وهي : أعذلك هذا أن رأيتهم شطّوا * وفي الآل إذ غطّوا هوادجهم غطّوا
--> ( 1 ) كذا في الأصلين ، ولعلها : نهم . ( 2 ) لعلّها : طعمت . ( 3 ) موضع الكلمة فراغ في « ن » . ( 4 ) في « ن » : بعد . ( 5 ) في « ب » : فيمنحها . ( 6 ) في « ب » : طال . ( 7 ) في « ن » : اللجم . ( 8 ) سيذكر مطلعها . انظر الهامش السابع من الصفحة 506 . ( 9 ) انظر في الجزء الأول ص 416 طائية سعادة الأعمى . ( 10 ) في « ن » : وكتب . ( 11 ) هو أحد شعراء الخريدة الذين سيتحدث عنهم العماد . ( 12 ) في « ن » : يحيى .