عماد الدين الكاتب الأصبهاني
476
خريدة القصر وجريدة العصر
وعرّفتنا معانيها التي بهرت * سبل الغرام فهمنا إذ فهمناها عفت الأثام وما تحت اللّثام لها * وما « 1 » استبحت حماها بل حميّاها يا طالب الحبّ مهلا إنّ مطلبه * ينسي بأكثره اللّاهي به اللّه ولا تمنّ أمورا « 2 » غبّها عطب * فربّ نفس مناها في مناياها فأنفع العدد التّقوى وأرفعها * لأنفس إن وضعناها أضعناها * * * وله بيتان كأنّهما درّتان أو كوكبان درّيان وهما « 3 » : ما لطرفي وما لذا السّهر الدا * ثم فيه وما لليلى وليلي هجرتني وفاز بالوصل أقوا * م فطوبى لواصليها وويلي * * * وأنشدني بعض الأصدقاء له من أول « 4 » كلمة : هل من سبيل إلى ريق المريق دمي * فليس يشفي سوى ذاك اللّمى ألمي « 5 » * * * والتمست من ولد « 6 » الأجلّ العالم مؤيّد الدين « 7 » سديد الدّولة ابن الأنباري « 8 »
--> ( 1 ) في « ب » : سقطت ما . وفي الهامش التعليقة التالية : « إذا قال : وما استبحت صحّ الوزن » . ( 2 ) في « ب » : أمور . ( 3 ) في « ن » : كأنهما دران أو كوكبان . ( 4 ) لم ترد في « ن » . ( 5 ) سيورد العماد أبياتا أخرى من القصيدة فيما نستقبل من مختارات . ( 6 ) ابن ابن الأنباري هو محمد بن محمد بن الأنباري ، أبو الفرج ، صاحب ديوان الانشاء ببغداد ، ناب في الوزارة وكتب الانشاء سبعة عشر عاما وأشهرا ، وكان ناقص الفضيلة ، ظاهر القصور في الترسل ، وانما روعي لأجل والده سديد الدولة محمد بن عبد الكريم . توفي سنة 575 . « الوافي ج 1 ص 150 » وانظر ابن الأثير أواخر احداث سنة 575 . ( 7 ) لم ترد « مؤيد الدين » في « ب » . ( 8 ) تقدمت ترجمته في الجزء الأول . انظر الهامش السابع من الصفحة 23 .