عماد الدين الكاتب الأصبهاني
454
خريدة القصر وجريدة العصر
سلطان عواديه ، وقمع شيطان دواعيه ، فظهر مخفيّ الغيب ، لمنفيّ العيب ، فاستجلى ما استحلى من أبكاره ، واستصحب ما أصحب « 1 » مع نفاره ، وحلّاها بأحلى الحلى ، ومال بها إلى الملا ، وخطب بها في الأحياء ، وخطب لها الإحياء ، وما رقا بها على منبر ، بل رقا بها على « 2 » من برّ ، فمن استقبل قبلها ، وتوجّه قبلها ، رفعته جواذب بلافكها ، إلى مراتب أرائكها ، فرأى من كفر النّقص أنوار بينته ، وأظهر الفحص أسرار نيّته ، وهان عليه من الدّنيا ما هال ، وحان لديه من الأخرى ما حال ، ومان العائلة ، وأمن الغائلة ، واستوجب منّة من اقتدى بأنوار حكمه ، واهتدى بآثار كلمه ، أن يلقاه حيّا بالحرمة ، وأن يغشاه ميتا بالرّحمة ، والتوفيق بيد اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم « 3 » .
--> ( 1 ) أصحب : انقاد بعد امتناع . ( 2 ) لم ترد « على » في « ب » . ( 3 ) انظر أربعة أبيات له في الوافي لم يذكرها العماد في مختاراته ، ويقول عنه : شعر فوق المنحط ودون الوسط .