عماد الدين الكاتب الأصبهاني
394
خريدة القصر وجريدة العصر
وذكر أنه أكرى داره من تركيّ اسمه « 1 » مكحول دافعه بأجرتها ، ومانعه عن حجرتها ، فعمل في القاضي تاج الدين الشهرزوري « 2 » قصيدة ، منها يذمّ فاقته ، ويشكو « 3 » إضاقته : لقد أصبح التعليق عندي معلّقا * عليه لفأر البيت مرعى وملعب ولو وجدت شيئا سواه لما جنت * عليه ولكن سورة الجوع تغلب وأضحت دروسي دارسات فليتني * لحقت بها فالموت عندي محبّب فيا ليت شعري سائر الخلق هكذا « 4 » * فأحمد عيشي أم على الدهر أعتب ومنها في شكواه من التركي يريد من ممدوحه أن يكون المعدي عليه والمشكي : بليت بمكحول جفا الكحل جفنه * وذلك من كحل العمى يتشعّب أناخ بمغناي الذي ليس غيره * من الأرض ما يصفو « 5 » لديّ ويعذب يخاطبني بالقرطبان فأنثني * أقول لمن هذا الطّواشي يقرطب فيضحك جيراني وأضحك معهم * فيزداد غيظا منهم ويزرسب أي يقول : قرطبان زن روسبي « 6 » . فهذا الكرا « 7 » في كلّ وقت وربما * يسلّفني من قبل آتي وأطلب فمنّوا على العبد الضعيف تكرّما * بإخراجه فالحقّ ما منه مهرب
--> ( 1 ) سقطت في « ب » . ( 2 ) في « ك » : بن الشهرزوري . وهو أحد شعراء الخريدة الذين تقدمت ترجمتهم . انظر الصفحات 340 - 342 . ( 3 ) في الأصلين : يشكوا . ( 4 ) في « ب » : ها كذي . ( 5 ) في الأصلين : يصفوا . ( 6 ) لا يرد هذا السطر في « ب » ( 7 ) في « ب » : الكرى .