عماد الدين الكاتب الأصبهاني

379

خريدة القصر وجريدة العصر

دانت لك الدّنيا وأنت تعافها * وسواك في آماله يتعثّر من ذا يصون الصين عنك وأنت من * أسد الشّرى منه تخاف وتحذر ذكر أنه نظمها على وزن قصيدة للحويزي « 1 » أولها : اللّه أكبر ثمّ سنجر أكبر ، ومنها : إن كان بين الفاتحين بقدر ما * بين الفتوح فعبدك الإسكندر * * * وعتب عليّ ونحن بدمشق متجنّيا ، وضنّ بمواصلته متظنّيا « 2 » ، فإنه كان يستشيط من كلّ كلمة فيها قاع « 3 » ، حتى يغضب من ذكر الفقّاع ، فعملت أبيات لا يخلو « 4 » بيت منها من هذه اللفظة في معان حكميّة ليس له فيها ذكر ، وكانت تنشد وهو يغضب ويحرد ، ونسبها من أراد إغراءه بي إليّ ، فعتب لأجل ذلك عليّ ، فكتبت إليه : لا أوحش اللّه منك يا علم الدّ * ين نديّ الكرام والفضلا أعن قلا ذا الصّدود أم مثل * حاشا العلى من ملالة وقلا هل جائز في العلى لربّ على * أن يغتدي هاجرا « 5 » لربّ على

--> ( 1 ) لا نقط في « ك » للّفظة . ( 2 ) في الأصلين : متطنيا . ( 3 ) في مصورة « الوافي » : وكان علم الدين الشاتاني يستشيط غضبا من كلمة فيها « النقاع » فعمل العماد الكاتب أبياتا لا يخلو كل بيت منها من هذه اللفظة وكانت تنشد قدمه وهو يغضب ، وعتب على العماد وتهاجرا مدة ثم استعطفه العماد بقصيدة فأجابه عنها واصطلحا . . . وينقل الدكتور مصطفى جواد في هامش الصفحة 279 من « المختصر المحتاج اليه من تاريخ الدبيثي » عن ابن الفوطي : « يعرف بقاع ، ذكره عماد الدين الكاتب الاصفهاني في كتاب خريدة القصر ، قال وكان إذا قيل له : يا علم الدين قاع ، جرى عليه من ذلك أمر عظيم حتى يكره ذكر الفقاع » . ( 4 ) في الأصلين : لا يخلوا . ( 5 ) في « ب » : جاهرا .